f 𝕏 W
من سيحكم إسرائيل؟

الجزيرة

سياسة منذ 11 سا 0 2 د قراءة
زيارة المصدر ←

من سيحكم إسرائيل؟

يقترب موعد الانتخابات الإسرائيلية المقررة في 27 أكتوبر/تشرين الأول 2026، وهي أول انتخابات تجرى بعد 7 أكتوبر/تشرين الأول 2023.

لا تنظر ورقة ""التأسيس الثاني" وهندسة الإقليم: الانتخابات الإسرائيلية بين سرديتين"، للباحث شفيق شقير، والصادرة عن مركز الجزيرة للدراسات، إلى الانتخابات الإسرائيلية المقبلة باعتبارها مجرد منافسة على بقاء بنيامين نتنياهو أو رحيله، ولا باعتبارها مواجهة تقليدية بين اليمين ويمين الوسط أو بين مؤيدي نتنياهو ومعارضيه؛ وإنما تضعها داخل سياق أوسع بدأ في 7 أكتوبر/تشرين الأول 2023، وامتد عبر سلسلة من الحروب والتحولات التي أعادت طرح سؤالين كبيرين: أي إسرائيل ستخرج من هذه المرحلة؟ وأي إقليم سيتشكل من نتائجها؟

وتبني الورقة قراءتها على سرديتين متداخلتين. الأولى إسرائيلية، تدفع باتجاه ما تسميه "التأسيس الثاني"، أي إعادة تشكيل المجال الأمني والسياسي الإسرائيلي بالقوة وفرض وقائع جديدة تتجاوز مجرد استعادة الردع الذي انهار في 7 أكتوبر. والثانية أمريكية، تنظر إلى القوة العسكرية الإسرائيلية بوصفها وسيلة ينبغي تحويل نتائجها إلى ترتيب سياسي وأمني واقتصادي جديد للمنطقة، تكون إسرائيل في مركزه أو أحد أهم أسسه.

وهنا تكمن أهمية الانتخابات بالنسبة إلى الورقة: فهي أول انتخابات إسرائيلية بعد 7 أكتوبر، ومن ثم فإنها تأتي بينما لا تزال نتائج ذلك اليوم وحروبه مفتوحة. ولذلك لا يصبح السؤال الانتخابي فقط: من سيحكم إسرائيل؟ بل: أي تعريف للنصر ستتبناه الحكومة المقبلة، وأين ستضع الحد الفاصل بين استمرار استخدام القوة والانتقال إلى السياسة؟

بدأت الحرب الإسرائيلية على غزة، كما ترصد الورقة، بعنوانين مباشرين: الثأر واستعادة الردع، مع أهداف معلنة تمثلت في القضاء على قدرة حماس العسكرية والحكومية واستعادة الرهائن. لكن معنى الحرب أخذ يتسع سريعًا، لأن 7 أكتوبر لم يُقرأ إسرائيليًا باعتباره مجرد اختراق أمني وعسكري يمكن إصلاح أسبابه والعودة بعده إلى الوضع السابق؛ وإنما باعتباره دليلًا على أن الوضع السابق نفسه لم يعد صالحًا.

ومن هنا تعود الورقة إلى خطاب نتنياهو نفسه بعد أيام قليلة من الهجوم. ففي 16 أكتوبر/تشرين الأول 2023، قال أمام الكنيست إن "حرب الاستقلال لم تنته"، وإن الحرب "من أجل وجود البلاد مستمرة"، ثم وصف الحرب، مع توسيع العملية البرية في غزة، بأنها "حرب الاستقلال الثانية".

ولم يكن اختيار هذا التعبير، وفق مسار الورقة، مجرد استعارة خطابية؛ لأنه يعيد إسرائيل إلى لحظة 1948، وكأن هجوم 7 أكتوبر كشف أن هناك قضايا صاحبت التأسيس الأول ولم تُحسم، وأن الحرب الجديدة ينبغي أن تستدرك ما بقي منها مفتوحًا.

المقال الكامل متوفر على موقع المصدر
اقرأ الخبر كاملاً من الجزيرة
←

شارك هذه المقالة

التعليقات (0)