هناك أفلام تستخدم الطبيعة لتكون خلفية للحكاية، وأخرى تجعل منها شخصية قائمة بذاتها، تفرض حضورها على كل العناصر الفنية للعمل. ينتمي "قلب الوحش" (Heart of the Beast) إلى النوع الثاني، مستفيدا من المساحات الشاسعة والطبيعة القاسية لصناعة تجربة بقاء تستحق المشاهدة السينمائية.
"قلب الوحش"، الذي أخرجه ديفيد آير، يجمعه مجددا ببراد بيت بعد تعاونهما في "غضب" (Fury) عام 2014، ويشارك في بطولته جي. كيه. سيمونز وآنا لامب، بينما كتب السيناريو كاميرون ألكسندر، وتولى تصويره ماورو فيوري، الحاصل على أوسكار أفضل تصوير عن "أفاتار" (Avatar).
وهو إنتاج أمريكي وتوزيع "باراماونت بيكتشرز" (Paramount Pictures)، كما عُرض الفيلم خارج المسابقة ضمن الاختيار الرسمي للدورة الرابعة والسبعين من مهرجان سان سباستيان السينمائي.
تبدأ أحداث "قلب الوحش" في براري ألاسكا، حيث يحط جيمس (براد بيت) بطائرته الصغيرة على الماء، ويقيم مخيما مع كلبه أودين ضمن روتين يبدو مألوفا لكليهما.
تمر الأيام بهدوء، وتكشف تفاصيل الحياة اليومية عن حميمية تجمع الرجل وكلبه. لكن الأمور تتغير حين يضطر جيمس إلى التحليق مجددا لتفادي عاصفة، فيصاب بأزمة قلبية أثناء الطيران، لتبدأ بعدها رحلة نضاله مع أودين للنجاة وسط غابة تحولت من مساحة فاتنة إلى بيئة معادية.
في "قلب الوحش" (Heart of the Beast)، لا يحصل براد بيت على المساحة المعتادة التي تمنحها أفلام النجوم الكبار لأبطالها.
التعليقات (0)