ارتفع عائد سندات الخزانة الأمريكية لأجل 10 سنوات، اليوم الخميس، إلى أعلى مستوى منذ عام 2002، بعدما أدى صعود أسعار النفط إلى موجة بيع جديدة في أسواق السندات العالمية، وسط مخاوف من استمرار التضخم واضطرار البنوك المركزية إلى رفع أسعار الفائدة، وفقا لوكالة بلومبيرغ.
وقالت الوكالة إن العائد على السندات الأمريكية المرجعية ارتفع بما يصل إلى 6 نقاط أساس، تعادل 0.06 نقطة مئوية، ليبلغ 5.34%، متجاوزا ذروته المسجلة عام 2007، وجاء ذلك بعدما بلغ عائد سندات الخزانة لأجل 30 عاما، في وقت سابق من الأسبوع، أعلى مستوى خلال 24 عاما.
وتتعرض السندات الحكومية لضغوط حول العالم مع انتقال تداعيات ارتفاع أسعار النفط المرتبط بحرب إيران إلى الاقتصاد العالمي، وحسب بلومبيرغ، يدفع ذلك المستثمرين إلى زيادة رهاناتهم على رفع الفائدة، بينما يضيف الاقتراض الحكومي الضخم والاستثمار القوي في البنية التحتية للذكاء الاصطناعي طلبا إضافيا على رأس المال.
ونقلت الوكالة عن ستيفن بارو من "ستاندرد بنك أدفايزوري" قوله إن ارتفاع عوائد السندات الحكومية يمثل تطورا هيكليا طويل الأجل، معتبرا أن الأسواق المالية تمر بعملية انتقال نحو مستويات جديدة تصبح فيها كلفة الاقتراض المرتفعة جزءا من الوضع المعتاد.
حسب صحيفة فايننشال تايمز، سجلت السندات الحكومية الأمريكية أسوأ أداء شهري خلال 4 سنوات، بعدما ارتفعت عوائد سندات الخزانة لأجل 10 سنوات بأكثر من نصف نقطة مئوية خلال سبتمبر/أيلول، في حركة غير معتادة لسوق تمثل ركيزة للتمويل العالمي.
ونقلت الصحيفة عن مستثمرين ومتداولين قولهم إن موجة البيع، التي بدأت بمخاوف بشأن الدين العام والتضخم، دخلت في "حلقة مفرغة"؛ وبلغت العوائد مستويات ألزمت بعض الصناديق ببيع السندات، فدفعت المبيعات أسعارها إلى مزيد من التراجع وعوائدها إلى الارتفاع.
التعليقات (0)