شهدت جبهات محافظة تعز تصعيداً عسكرياً هو الأعنف منذ سنوات، حيث اندلعت مواجهات ضارية بين القوات الحكومية وجماعة الحوثي على طول خطوط التماس الممتدة لأكثر من 450 كيلومتراً. وأكدت مصادر ميدانية مقتل منير أحمد الشهاري، المسؤول عن تعزيزات الحوثيين، وذلك فور وصوله إلى محيط المدينة لقيادة العمليات الهجومية.
وأفادت مصادر بأن الاشتباكات تركزت في محاور الوازعية والكدحة غرباً، بالإضافة إلى جبهات الزنوج والشقب وصبر والأقروض والضباب. كما شملت دائرة القتال مناطق جبل حبشي وجبال سامع والمقاطرة والأحكوم، وسط تبادل كثيف للقصف المدفعي والأسلحة الرشاشة بين الطرفين المتنازعين.
وفي تطور ميداني لافت، أُجبرت العناصر الحوثية على التراجع من مواقعها في منطقة سامع باتجاه دمنة خدير، كما سجلت القوات الحكومية تقدماً نسبياً في عزلة جبل حبشي. وقد خلفت هذه المواجهات عشرات القتلى والجرحى من الجانبين، في ظل إصرار كل طرف على السيطرة على المرتفعات الحاكمة.
ونفذ الطيران الحربي سلسلة غارات استهدفت تحصينات الحوثيين في جبهتي الأحكوم والأثاور، وموقع الأكبوش وتبة السنترال المطلة على منطقة الخزجة. وأدت هذه الضربات الجوية إلى تدمير آليات عسكرية ومنصات دفاعية كانت تستخدمها الجماعة لاستهداف المناطق السكنية وخطوط الإمداد.
وعلى صعيد التعزيزات، دفع محور تعز العسكري بآليات ثقيلة وقوات إضافية نحو جبهات الكدحة ومقبنة لصد الهجمات الحوثية متعددة المحاور. وفي مديرية الشمايتين، انخرطت المقاومة الشعبية في إسناد وحدات الجيش بجبل جردد وراسن، في معارك وُصفت بأنها الأكثر حدة منذ اندلاع النزاع المسلح.
وفي سياق متصل، أعلنت القوات الحكومية عن نجاح طيرانها المسير في تدمير آلية عسكرية تابعة للحوثيين في جبهة سامع، بالتزامن مع استهداف تجمعاتهم في جبهة الشقب. وحاولت العناصر الحوثية التقدم باتجاه مناطق المقاطرة التابعة لمحافظة لحج، إلا أن القصف الجوي والبري حال دون تحقيق أي اختراق ميداني.
التعليقات (0)