f 𝕏 W
الشريعة الكونية للحضارة الإسلامية

الجزيرة

سياسة منذ يوم 1 3 د قراءة
زيارة المصدر ←

الشريعة الكونية للحضارة الإسلامية

مهنا الحبيل يطرح "الشريعة الكونية" كبديل أخلاقي للنظام العالمي، ويفكك نقد الحداثة لدى المسيري وحلاق ودور المؤلف الخلاق.

إن جواب السؤال الحضاري الكبير، للرؤية الكونية الإسلامية كبديل عالمي للحياة البشرية التي تشمل النظام العالمي المدير لقوانين الأرض، وعلاقات الشعوب والأمم، يعتمد على عرض أدلة المرجعية القانونية العليا، لهذه الرؤية التي ترتكز على القرآن الكريم، وصحيح السنة النبوية بمقاصدها، ثم ما اتفق مع قواعد تشريعاتها الكبرى ومفاصل قانونها في الأرض، من علم المسلمين وتجربتهم بين العالمين.

وتأكيدنا على علو هذه النصوص في القانون المطلق لحياة الأرض، ليس من قبيل الجدل التفصيلي الذي يثيره بعض منابر التراث في الفروع أو تياراته الحديثة، حتى وكأن الإسلام جزر تصارع بعضها بعضا، فهذا أول خلل أُحدث في تاريخ التشريع الإسلامي، وبالذات في أمن الدولة المسلمة وحقوق رعاياها، وضمان أن يسود فيها العدل، ومسؤولية الحاكم التي تضمن حق التعبير في الدفاع عن تفسير الشريعة الحقوقي والسياسي، وتنزيلها لصالح إرادة الله في العدل بين الناس.

فبلاغ الله عزّ وجل في سورة النساء في قوله: ﴿إِنَّ اللَّهَ يَأْمُرُكُمْ أَن تُؤَدُّوا الْأَمَانَاتِ إِلَىٰ أَهْلِهَا وَإِذَا حَكَمْتُم بَيْنَ النَّاسِ أَن تَحْكُمُوا بِالْعَدْلِ ۚ ۚ إِنَّ اللَّهَ نِعِمَّا يَعِظُكُم بِهِ ۗ ۗ إِنَّ اللَّهَ كَانَ سَمِيعًا بَصِيرًا﴾، هو قاعدة كبرى للشريعة الكونية، ومدخل لفهم الخلل الذي طرأ مبكرا، رغم بقاء المسلمين مكان تفوق أخلاقي وتشريعي بين العالمين في زمن قوتهم، لكن ما هُدم من مبادئ في الآية، أثر على تاريخ الأرض، بسبب ضعف المسلمين، وفي المظالم التي خالفت هدي نبيهم صلى الله عليه وسلم.

تمكنت شرائع الظلم والفساد الشامل في أصل الأخلاق البشرية ثم الاقتصادية والاجتماعية والسياسية، وتردي أحوال العالم وظهور الفساد في البر والبحر، خلافا للرضا الإلهي، رغم أن وقوع هذا الشر، جرى تحت قدره لقيام سنن الابتلاء.

ولذلك جاء إنذار النبي صلى الله عليه وسلم: «لا ترجعوا بعدي كفاراً يضرب بعضكم رقاب بعض»، وحديث البخاري هذا، جاء في معرض خطاب النبي صلى الله عليه وسلم، في حجة الوداع كبيان كوني لأمته وللعالم من بعده.

ومع أن بدء الصراع الدموي المروع، كان في عهد النخبة الأولى من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم، لكن هذا القتال دفع له أصحاب مصالح وأهواء، حتى هيمن بنو مروان على الحكم، ثم انتُزع منهم دمويا أيضا، بدعوة تشيع لبني العباس، بحجة رد الأمة إلى العدل، والقصاص لمظالم آل البيت. فأدركنا الحقيقة بتوثيقات مهمة من علماء المسلمين، وما ثبت بنقل صحيح من وصف لظلم هذا التاريخ، ثم نظام عمر بن عبد العزيز المنقذ، الذي مثل إرادة الاسترداد لشريعة العدل، بإجماع لا نظير له بين الأمة.

المقال الكامل متوفر على موقع المصدر
اقرأ الخبر كاملاً من الجزيرة
←

شارك هذه المقالة

التعليقات (0)