f 𝕏 W
ضبط سكر الدم شديد الصرامة قد يضر بجودة حياة المرضى

وكالة صفا

تقارير منذ يوم 4 3 د قراءة
زيارة المصدر ←

ضبط سكر الدم شديد الصرامة قد يضر بجودة حياة المرضى

أظهرت دراسة جديدة أن السعي إلى الحفاظ على استقرار شديد لمستويات سكر الدم قد يكون له ثمن غير متوقع على جودة حياة بعض المصابين بالسكري، رغم أهمية ضبط مستويات الجلوكوز وتجنب ارتفاعها أو انخفاضها بشكل خطي

أظهرت دراسة جديدة أن السعي إلى الحفاظ على استقرار شديد لمستويات سكر الدم قد يكون له ثمن غير متوقع على جودة حياة بعض المصابين بالسكري، رغم أهمية ضبط مستويات الجلوكوز وتجنب ارتفاعها أو انخفاضها بشكل خطير. وبحسب تقرير نشره موقع "ساينس ديلي"، عرضت نتائج الدراسة خلال الاجتماع السنوي للجمعية الأوروبية لدراسة السكري (EASD) في مدينة ميلانو الإيطالية، المنعقد بين 28 أيلول/سبتمبر و2 تشرين الأول/أكتوبر. ووجد الباحثون أن المصابين بالسكري من النوعين الأول والثاني أفادوا أحيانا بجودة حياة أفضل في الأيام التي شهدت تقلبا أكبر في مستويات الجلوكوز، شرط أن تبقى هذه المستويات ضمن النطاق الآمن. وأجرى الدراسة البروفيسور دومينيك إهرمان من معهد أبحاث أكاديمية السكري (FIDAM) في باد ميرغنثايم بألمانيا، بالتعاون مع باحثين آخرين، بالاعتماد على بيانات أجهزة المراقبة المستمرة للجلوكوز (CGM) وتقييمات يومية لجودة الحياة. واستند البحث إلى بيانات دراسة "PRO-MENTAL" الممولة من المركز الألماني لأبحاث السكري (DZD)، وشملت متابعة المشاركين لمدة 14 يوما متتاليا باستخدام تقنية "التقييم البيئي اللحظي" (EMA). وخلال هذه الفترة، قيّم المشاركون جودة حياتهم يوميا باستخدام استبيان منظمة الصحة العالمية (WHO-5)، الذي يقيس الشعور بالبهجة والمعنويات، والهدوء والاسترخاء، والنشاط والحيوية، والنوم المريح، ومدى اهتمام الشخص بحياته اليومية. كما جمع الباحثون بيانات يومية عن جودة النوم، والتوتر، والمزاج، ومستويات الطاقة. وفي الوقت نفسه، أتاحت أجهزة المراقبة المستمرة للجلوكوز بيانات على مدار الساعة حول مستويات السكر خلال الفترة نفسها، بما في ذلك الوقت الذي قضاه المشاركون دون النطاق الآمن، سواء بسبب انخفاض مستوى السكر إلى أقل من 70 ملغ/ديسيلتر أو ارتفاعه إلى أكثر من 180 ملغ/ديسيلتر، إضافة إلى الوقت ضمن النطاق المستهدف وتباين مستويات الجلوكوز. واستخدم الباحثون نماذج إحصائية لدراسة ما إذا كانت أنماط الجلوكوز والنوم والتوتر والمزاج والطاقة في يوم معين يمكن أن تتنبأ بجودة الحياة في اليوم التالي، مع مراعاة العمر والجنس ونوع السكري ومستوى جودة الحياة في اليوم السابق. وشمل التحليل بيانات 400 شخص مصاب بالسكري، كان 72% منهم مصابين بالنوع الأول و28% بالنوع الثاني، فيما شكلت النساء 55% من المشاركين.

وبلغ متوسط أعمارهم 47 عاما، بينما بلغ متوسط مستوى الهيموغلوبين السكري (HbA1c)، وهو مؤشر على التحكم في سكر الدم، 7.6%. وأظهرت النتائج أن قضاء وقت أطول ضمن النطاق المستهدف للجلوكوز في يوم معين ارتبط بتحسن ملحوظ في جودة الحياة في اليوم التالي. لكن الباحثين سجلوا نتيجة لافتة تمثلت في ارتباط زيادة التباين في مستويات الجلوكوز أيضا بتحسن جودة الحياة في اليوم التالي، ما يشير إلى أن السعي إلى الحد من التقلبات بشكل مفرط قد لا يكون دائما في مصلحة جودة الحياة. في المقابل، لم يرتبط الوقت الذي قضاه المشاركون خارج النطاق الآمن، سواء بسبب ارتفاع السكر أو انخفاضه، بشكل جوهري بجودة الحياة في اليوم التالي. كما ارتبط النوم الأفضل ومستويات الطاقة الأعلى في اليوم السابق بارتفاع مستوى الرفاهية في اليوم التالي. أما قياسات الجلوكوز في اليوم نفسه، فلم يظهر ارتباط واضح بينها وبين جودة الحياة في اليوم ذاته.

المقال الكامل متوفر على موقع المصدر
اقرأ الخبر كاملاً من وكالة صفا
←

شارك هذه المقالة

التعليقات (0)