حذر الأمين العام للأمم المتحدة، أنطونيو غوتيريش، من خطر التهديدات النووية المتزايدة التي تواجه البشرية، مؤكدا أن منظومة الرقابة الدولية على هذه الأسلحة بدأت في التلاشي وسط مظاهر عودة التسلح.
وخلال كلمة في افتتاح مؤتمر مراجعة معاهدة عدم انتشار الأسلحة النووية، رسم المسؤول الأممي صورة قاتمة للوضع الأمني العالمي الراهن، مشيرا إلى أن العالم بات يقف على أعتاب مرحلة خطيرة من التصعيد النووي.
وأعرب غوتيريش عن قلقه العميق من تراجع الالتزام بالاتفاقيات الدولية، مؤكدا أن آليات الرقابة التي صانت السلم العالمي لعقود أصبحت في حالة وهن، مما يفتح الباب أمام عودة "التجارب النووية" إلى الواجهة من جديد.
كما انتقد الأمين العام سعي بعض الحكومات الحثيث للحصول على هذه "الأسلحة المرعبة" أو تحديث ترساناتها الموجودة، معتبرا أن هذا التوجه يغذي سباق تسلح جديدا يضع مستقبل الكوكب على المحك.
وشدد على ضرورة عودة الدول كافة للالتزام ببنود معاهدة عدم انتشار الأسلحة النووية، مطالبا باتخاذ تدابير فورية وعملية لمنع وقوع أي مواجهة نووية، والتي وصفها بأنها ستكون كارثية ولا رابح فيها، وأضاف "يجب علينا التوقف عن اللعب بالنار؛ إن العالم لا يمكنه تحمل حرب نووية، والحل الوحيد لضمان عدم استخدام هذه الأسلحة هو القضاء عليها نهائيا."
وفي ختام كلمته، دعا الأمين العام المجتمع الدولي إلى توحيد الجهود لتحقيق الهدف الأسمى وهو "العيش في عالم خال من الأسلحة النووية"، وأكد أن نزع السلاح ليس مجرد خيار سياسي، بل هو ضرورة أخلاقية ووجودية لحماية الأجيال القادمة من دمار شامل.
💬 التعليقات (0)