f 𝕏 W
انتخابات "المجلس الوطني".. ضرورة وطنية أم إعادة تشريع نهج الاستسلام؟

شبكة قدس

سياسة منذ 2 سا 1 3 د قراءة
زيارة المصدر ←

انتخابات "المجلس الوطني".. ضرورة وطنية أم إعادة تشريع نهج الاستسلام؟

بعد توقيع اتفاق أوسلو، جرى، توظيف مؤسسات منظمة التحرير الفلسطينية لخدمة مسار التسوية والتطبيع والتنسيق الأمني

ليس المجلس الوطني الفلسطيني مجرد هيئة سياسية تعقد اجتماعات دورية وتصدر القرارات، بل يفترض أن يكون أحد أهم الأطر التمثيلية للشعب الفلسطيني. فقد شكّل المجلس الوطني، بمثابة برلمان للشعب الفلسطيني في الداخل والخارج، وقبل إنشاء «السلطة الفلسطينية»، كان مساحة وطنية جامعة لمناقشة القضايا المصيرية ورسم السياسات العامة لمنظمة التحرير الفلسطينية.

لكن، بعد توقيع اتفاق أوسلو، جرى، توظيف مؤسسات منظمة التحرير الفلسطينية لخدمة مسار التسوية والتطبيع والتنسيق الأمني.

ومن هنا، فإن الدعوة إلى مقاطعة اجتماعات المجلس الوطني لا ينبغي أن تُقرأ باعتبارها مجرد خطوة احتجاجية عابرة، بل باعتبارها موقفًا سياسيًا وحاجة وطنية ملحّة، لأنها تفتح أسئلة جوهرية حول طبيعة المؤسسات الفلسطينية التي جرى اختطافها وتهميش دورها، وتغيير ميثاقها، والهيمنة على مواردها، وتوظيف قيمتها الشعبية وتكريسها في خدمة مشروع أوسلو والطبقة البرجوازية المستفيدة منه ومدى قدرتها على تمثيل مختلف مكونات الشعب الفلسطيني، وتحقيق آماله في التحرير والعودة.

وفي ظل استمرار الإبادة في غزة، والعدوان على الضفة الغربية المحتلة والقدس، والتهديد المستمر لوجود شعبنا في فلسطين المحتلة 48 وتهميش الشتات، وتراجع الثقة الشعبية بالمؤسسات الفلسطينية، تبرز الحاجة إلى إعادة فتح النقاش حول إعادة تأسيس منظمة التحرير الفلسطينية من جديد. فالمشكلة، لا تكمن في عقد اجتماع بحد ذاته، أو في سياسات الإقصاء والإملاء، بل في مدى قدرة هذه المؤسسات على النهوض بالشعب الفلسطيني مجددًا، في ظل حالة العجز الفكري والتخبط الاستراتيجي والتوريث السياسي المهيمن على نهج منظمة التحرير ومنهجيتها في إدارة شؤونها.

في العمل السياسي، لا تعني المقاطعة الانسحاب من الحياة الوطنية، بل تعني جرس إنذار لإيقاظ النخب الفلسطينية على مختلف المستويات وفتح نقاش حول مسار ثوري بديل للمسار القائم، باعتباره حاجة وطنية جامعة في الداخل والخارج.

فالضفة الغربية المحتلة تعاني من الاستيطان والحصار الاقتصادي والأمني، بينما تواجه غزة تداعيات الحرب على مختلف المستويات السياسية والاجتماعية والاقتصادية والمعيشية، في حين يعاني الشعب الفلسطيني في الشتات من سياسات التهميش الرسمية وعدم إشراكه في عملية صنع القرار بعد خروج منظمة التحرير من بيروت بعد الاجتياح الاسرائيلي عام 1982 وتدمير الاتحادات والنقابات الشعبية الفلسطينية التي شكلت العامود الفقري والحاضنة الشعبية والجماهيرية للعمل الفدائي ، لتصبح هذه الاتحادات والنقابات موزايك ضروري لتشكيل ادوات تخدم منهج ومشروع السلطة الفلسطينية وسفاراتها في الشتات .

المقال الكامل متوفر على موقع المصدر
اقرأ الخبر كاملاً من شبكة قدس
←

شارك هذه المقالة

التعليقات (0)