على مائدة واحدة قد تجد رغيف الخبز وطبقا من المكرونة بجانب قطعة من الكعك، قد يبدو الأصل واحدا فالجميع مصنوع من حبة قمح، لكن خلف هذه الأطعمة المتجاورة تختلف مواصفات مكونها الرئيسي وأسعاره؛ فما الذي يجعل قمحا أغلى من آخر، رغم تشابه الحبوب في الشكل؟
وراء الفارق تفاصيل لا تظهر أمام أعين المستهلكين، من نسبة البروتين إلى خصائص العجين وكمية الدقيق الناتج من الطحن.
وإلى جانب جودة القمح، ثمة عناصر أخرى تسهم في تحديد السعر الذي يدفعه المشتري مثل وفرة المحصول وحجم الطلب وتكلفة نقله.
تنعكس هذه الاختلافات في أسعار القمح المطروح في مقصورات التداول العالمية وبورصات السلع الكبرى من شيكاغو إلى باريس، حيث لا يتم التعامل مع القمح على أنه سلعة متجانسة ذات سعر واحد؛ بل إن الفارق السعري قد يصل أحيانا إلى 150 دولارًا للطن.
فأين تقع أصناف القمح الكندي والأمريكي والأسترالي والروسي والأوكراني والفرنسي على خريطة الأسعار؟ وما الذي يدفع المشترين إلى قبول سعر أعلى، وكيف تعيد المحاصيل وظروف التجارة ترتيب هذه الخريطة؟
لا يوجد سعر واحد يمثل جميع القمح الذي تصدّره دولة بعينها، ففي الولايات المتحدة، مثلا، ينشر المجلس الدولي للحبوب أسعارا منفصلة للقمح الشتوي الأحمر الصلب والشتوي الأحمر اللين والربيعي.
التعليقات (0)