خاص قدس الإخبارية: بعد نحو ستة أشهر قضاها الصحفي أيسر البرغوثي، من قضاء رام الله، بين معسكر جلعاد وسجن عوفر، خرج محمّلًا بتفاصيل يومية عن واقع الأسرى وظروف اعتقالهم، من العزل عن الأهل والعالم الخارجي، إلى الأوضاع الصحية ونقص الطعام، وما يرافق ذلك من ضغوط نفسية ومعيشية.
قضى البرغوثي الأشهر الثلاثة الأولى من اعتقاله، أو 83 يومًا، في معسكر جلعاد القريب من عوفر، قبل أن ينتقل إلى سجن عوفر لنحو ثلاثة أشهر أخرى، لتصل مدة اعتقاله الإجمالية إلى ستة أشهر.
ويقول البرغوثي لـ "شبكة قدس" إن أصعب ما واجهه منذ اللحظة الأولى كان انتزاعه من عائلته وأطفاله الثلاثة، أكبرهم في العاشرة وأصغرهم في الثالثة، في ظل أجواء الحرب والقصف وأصوات الانفجارات والصواريخ والخوف الذي كان يعيشه أفراد عائلته.
لكن الصدمة لم تتوقف عند لحظة الاعتقال، إذ يصف ظروف معسكر جلعاد بأنها كانت "سيئة وصعبة"، مشيرًا إلى أن الأسير الذي يدخل المعسكر يُعرّف، وفق ما شاهده، على أنه "مقاتل غير شرعي"، وهو ما قال إنه ينعكس على طريقة التعامل معه.
ويتحدث عن عمليات تفتيش شبه أسبوعية وأحيانًا يومية، وعمليات طرق متواصلة على الأبواب ليلًا ونهارًا، إضافة إلى الإزعاج المستمر.
ويقول إن ضوء الغرفة كان يبقى مضاءً على مدار 24 ساعة، من خلال كشاف بقوة 200 واط، إلى جانب ثلاث لمبات داخل الغرفة، مع وجود كاميرتين في كل غرفة تعملان على مدار الساعة.
التعليقات (0)