f 𝕏 W
ثقيل هذا الحزن

جريدة القدس

سياسة منذ 2 أيام 2 3 د قراءة
زيارة المصدر ←

ثقيل هذا الحزن

الخميس 01 أكتوبر 2026 8:50 صباحًا - بتوقيت القدس

يكاد الفلسطيني يعتصر ألمًا وحزنًا، وسط واقع مرير، معقد بكل التفاصيل ومن كل الجهات، فلا السلطة قادرة على تعزيز صمود الناس، أو درء اعتداءات الاحتلال، ولا الفصائل والتنظيمات تعيد روح العمل التطوعي بين صفوف شبيبتها لدعم ومؤازرة الفلاحين الذين تُسرق محاصيلهم، والمزارعين الذين تُقتلع أشجارهم بأيدي الظلاميين الإرهابيين المستوطنين الذين يعيثون خرابًا في الأرض، ويسطون على كل حقل وكل مزرعة وكل بيارة وكل طريق، وكل بيت وكل بلدة.أوغاد يقتلعون الأشجار، ويسرقون محاصيل الزيتون والجوافا والعنب، ويسطون على المواشي ويسوقونها إلى مستوطناتهم، فلا المزارع بخير، ولا مربو الماشية بخير، ولا دكتور الجامعة بخير، ولا الطالب بخير، وكل مجتمعنا الفلسطيني ليس بخير.حال صعب في مواجهة قطعان المستوطنين، بينما لا يجد المواطن من يعزز صموده، ولا يجد خططًا على الأرض تُنفذ لرفع بعض البلاء عنه وعن كاهله المثقل بالهموم وإرهاصات الاحتلال والمستوطنين، وبين يوم وليلة ترتفع وتيرة الاعتداءات، وتكشف حكومة اليمين خططًا جديدة، آخرها شق رام الله والبيرة، عبر ما صرح به مجلس المستوطنات من نيته السيطرة على طريق يقسم المدينتين ويؤسس لجغرافيا استيطانية جديدة، وفي تالي الأيام القادمة لا أحد يعلم ما هي الخطة التالية، ومن هي المدينة التالية. فبعد أن قضم الاستيطان التلال والجبال، وأسس لمستوطناته حول المدن وفي الأرياف، ها هو ينتقل إلى المدن غير آبه بشيء، وغير مكترث بقانون دولي أو حق إنساني، متجاوزًا كل الاتفاقيات والتفاهمات، ومتنكرًا لكل ما وقع عليه أثناء المفاوضات، وهذا ما كشف عنه نتنياهو على منصة الأمم المتحدة في خطابه الأخير، حين وقف ضد القرارات الدولية وضد العدالة وداعمًا لخطط التطرف والإرهاب.ما نعيشه هذه الأيام من عنصرية وإرهاب واعتداءات غير مسبوقة في شتى نواحي الحياة وعلى امتداد الضفة الفلسطينية والقدس، التي يتعمد الاحتلال تغييب صورتها، وكم الأحقاد التي يبثها في طرقاتها وحاراتها وأحيائها، وقهر الناس والتضييق على المقدسيين وفرض العزلة الإجبارية عليهم، وما شهدناه في الأيام الأخيرة من اقتحامات متكررة للمسجد الأقصى، وسط غياب للصوت المندد من العرب والمسلمين، يثير مخاوف كثيرة من خطورة القادم في ظل استمرار العربدة وانتهاك حرمة المسجد الأقصى، وهذا يستدعي تحركًا عربيًا جادًا وفاعلًا لوقف تلك الخطط والسياسات الشيطانية، وإلا فإن القادم أخطر من كل ما مضى، فهذه العقلية المتطرفة لا تعرف الحدود ولا تتوقف اعتداءاتها، إلا إذا تحرك العالم لردعها.ثقيل هذا الحزن، هي صرخة الفلسطيني الذي لا يجد من يرفع هذا الظلم عنه، ولا يجد من يحميه في ظل اعتلال المواقف الدولية وعدم جدوى بعضها حيث تبقى حبرًا على ورق، وكلام يقال على الشاشات الفضائية وفي أروقة اللقاءات والاجتماعات بينما على الأرض تتواصل سياسات الخنق والتضييق والسرقة، ويواصل الاستيطان طريقه الذي يبتلع الأرض وما عليها.

د. ضرار أحمد العبادي: مستشار قانوني

اللواء أحمد عيسى باحث متخصص في دراسات الأمن ىالقومي الفلسطيني والإسرائيلي

كن الأول في معرفة أهم الأخبار العاجلة فور حدوثها.

ابق على اطلاع على آخر الأخبار، واشترك في خدمة الأخبار العاجلة التي تصل إلى بريدك الإلكتروني يومياً.

المقال الكامل متوفر على موقع المصدر
اقرأ الخبر كاملاً من جريدة القدس
←

شارك هذه المقالة

التعليقات (0)