كشفت نتائج استطلاع رأي انتخابي جديد نشرته وسائل إعلام عبرية مساء الأربعاء، عن تحولات في موازين القوى داخل الخارطة السياسية في كيان الاحتلال. وأفادت مصادر إعلامية بأن معسكر رئيس الوزراء الحالي بنيامين نتنياهو نجح في استعادة التقدم على أحزاب المعارضة، حيث حصد المعسكر الداعم له 54 مقعداً في الكنيست، متفوقاً بفارق مقعدين على كتلة المعارضة الصهيونية التي توقفت عند 52 مقعداً.
وبحسب المعطيات التي أوردتها القناة 13 العبرية، فإن القوائم العربية حافظت على حضورها بحصولها على 14 مقعداً، وهو ما يعزز حالة الاستعصاء السياسي القائمة. ورغم تقدم معسكر نتنياهو، إلا أن النتائج تشير بوضوح إلى فشل أي من المعسكرين المتنافسين في الوصول إلى نصاب الأغلبية المطلقة المتمثل في 61 مقعداً، وهو الحد الأدنى اللازم لتشكيل حكومة مستقرة في الكيان.
وعلى صعيد الأحزاب المنفردة، سجل حزب 'يشار' بقيادة غادي آيزنكوت مفاجأة بتصدره القائمة بـ 19 مقعداً، متساوياً في ذلك مع حزب 'الليكود' الذي يقوده نتنياهو. وجاء في المرتبة التالية تحالف 'بياحد' الذي يضم نفتالي بينيت ويائير لبيد بحصوله على 11 مقعداً، وهي نفس الحصة التي نالها حزب 'الديمقراطيين'، مما يعكس تفتتاً في الأصوات داخل معسكر الوسط واليسار.
وفيما يخص أحزاب اليمين المتطرف والكتل الدينية، أظهر الاستطلاع حصول منصة 'عوتسما يهوديت' بزعامة إيتامار بن غفير على 8 مقاعد، بالتساوي مع حزب 'يهدوت هتوراه'. كما نال حزب 'شاس' وقائمة 'الصهيونية الدينية' برئاسة بتسلئيل سموتريتش 7 مقاعد لكل منهما، بينما حصل حزب 'يسرائيل بيتينو' بقيادة أفيغدور ليبرمان والقائمة المشتركة على 9 مقاعد لكل طرف.
وفي ذيل القائمة الانتخابية، تمكنت القائمة الموحدة وحزب 'عمخا يسرائيل' برئاسة عوفر فينتر من الحصول على 5 مقاعد لكل منهما، في حين أخفقت قوائم أخرى مثل قائمة هندل وزليخا في تجاوز نسبة الحسم المطلوبة لدخول الكنيست. تعكس هذه الأرقام حالة من الانقسام الحاد داخل المجتمع الإسرائيلي، وتؤكد أن أي انتخابات قادمة قد لا تنهي حالة الانسداد السياسي المستمرة منذ سنوات.
التعليقات (0)