f 𝕏 W
حين تصغي الأرض إلى الشاعر  قراءة في «الإصغاء لصوت الأرض» للشاعر د. جمال سلسع

وكالة قدس نت

اقتصاد منذ 40 دق 0 1 د قراءة
زيارة المصدر ←

حين تصغي الأرض إلى الشاعر قراءة في «الإصغاء لصوت الأرض» للشاعر د. جمال سلسع

محمد علوش

ثمة شعراء لا تكون فلسطين عندهم موضوعاً للقصيدة، بل شرطاً لوجودها، وحين يأتي الشعر من بيت ساحور، من مدينة المهد التي تتقاطع في ذاكرتها طبقات المكان والكتاب والاقتلاع والمقاومة، فإن الأرض لا تدخل النص باعتبارها خلفية جغرافية، وإنما باعتبارها ذاكرة تتنفس في اللغة، ففي تجربة جمال سلسع، الشاعر والناقد والمناضل الذي رافقته فلسطين في مسارات حياته، تبدو القصيدة امتداداً لذلك التوتر القديم بين المكان والإنسان، بين ما يرى وما يخفى، وبين الصوت الذي يصل والصمت الذي يترك ندبته.

في «الإصغاء لصوت الأرض» لا تبدأ القصيدة من الأرض، بل من سؤال:

«أسألُ كيفَ تعيشُ همومكَ،

والهمُّ الوطنيُّ يعيشُ الموتْ؟»

كأن الذات لا تستطيع أن تصل إلى وطنها إلا عبر السؤال عن المسافة الفاصلة بينها وبينه، وما يبدو سؤالاً عن «همومك» سرعان ما ينفتح على «الهم الوطني»، فيذوب الحد الفاصل بين السيرة الشخصية والجرح الجماعي.

ثم تأتي كلمة «الإصغاء» لتعيد ترتيب العلاقة كلها، وليست الأرض هنا صامتة كي يتكلم الشاعر عنها؛ إنها تتكلم، والشاعر يضع نفسه في موضع المستمع، وهذه إزاحة لافتة في زاوية النظر: الصوت ليس ملك الشاعر، بل ملك الأرض، والقصيدة ليست امتلاكاً لصوتها بقدر ما هي محاولة لالتقاطه، ومن هنا تتكرر:

المقال الكامل متوفر على موقع المصدر
اقرأ الخبر كاملاً من وكالة قدس نت
←

شارك هذه المقالة

التعليقات (0)