أثار إعلان رئيس حكومة الاحتلال السابق، نفتالي بينيت، عن تدشين حزبه السياسي الجديد موجة من التساؤلات داخل الأوساط الحزبية الإسرائيلية. وتأتي هذه الخطوة في إطار مساعي بينيت للعودة إلى المشهد السياسي وقيادة جبهة تهدف بشكل أساسي إلى الإطاحة ببنيامين نتنياهو من سدة الحكم.
ويرى مراقبون أن تحركات بينيت الأخيرة قد تخدم طموحاته الشخصية في مواجهة منافسيه داخل معسكر المعارضة، وتحديداً غادي آيزنكوت. ومع ذلك، تسود مخاوف من أن تؤدي هذه الاستراتيجية إلى إضعاف قدرة المعارضة الشاملة على جذب كتل تصويتية جديدة من خارج قواعدها التقليدية.
وفي تصريحات حديثة له، شدد بينيت على هويته اليمينية، معتبراً أن الائتلاف الذي يقوده نتنياهو مع درعي وسموتريتش لا يمثل اليمين الحقيقي. ويدعي بينيت أنه يقود ما وصفه بـ 'اليمين الصهيوني'، مؤكداً أن هزيمة نتنياهو لا يمكن أن تتحقق إلا من خلال بديل يميني قوي.
وتقوم أطروحة بينيت السياسية على ضرورة منح يسار الوسط الأولوية لإسقاط الكتلة الحاكمة، معتبراً أن التغيير يتطلب تفكيراً مختلفاً عن الأنماط السائدة. لكن هذه الرؤية تصطدم بواقع تحالفه الوثيق مع يائير لابيد، زعيم حزب 'يوجد مستقبل'، وهو ما يثير ريبة الناخبين اليمينيين.
وتشير تقارير إلى أن التحالف بين بينيت ولابيد قد يؤدي إلى نتائج عكسية، حيث يخشى البعض من نفور ناخبي اليمين الليبرالي المعتدل. ويطرح أنصار اليمين تساؤلات جدية حول مدى قدرة هذا الحزب المشترك على إقناعهم بالتصويت له في ظل التناقضات الأيديولوجية القائمة.
من الناحية الاستراتيجية، كان من المفترض أن تعمل المعارضة ضمن مسارات متوازية لاستقطاب الساخطين على الحكومة الحالية. وكان التصور يميل نحو تحالف بينيت وليبرمان لجذب اليمين، بينما يتولى لابيد وآيزنكوت تعزيز قاعدة الوسط، ويقوم يائير غولان بجمع أصوات اليسار.
💬 التعليقات (0)