أفادت مصادر رسمية بمقتل سبعة أشخاص وإصابة أربعة آخرين بجروح متفاوتة، إثر تعرض حافلة تقل موظفين لإطلاق نار كثيف في محافظة حمص وسط سوريا. ووقع الهجوم الدامي يوم الأربعاء، حيث استهدف مسلحون مجهولون الحافلة أثناء مرورها بمنطقة حيوية، مما أدى لوقوع هذه الحصيلة من الضحايا بين قتيل وجريح.
وأوضحت التقارير الميدانية أن الاستهداف تركز عند جسر مصياف في ريف حمص، حيث كانت الحافلة (ميكروباص) تنقل مهندسين وفنيين يعملون لدى شركة 'المتين' للكهرباء، وهي شركة خاصة. وقد سارعت فرق الدفاع المدني وقوى الأمن الداخلي إلى موقع الحادث لنقل جثامين الضحايا وإسعاف المصابين إلى المستشفيات القريبة.
وفي سياق متصل، تزامن هذا الهجوم مع انفجار غامض استهدف خطاً لنقل الغاز بالقرب من إحدى محطات توليد الطاقة الكهربائية الرئيسية في ريف دمشق. ويعد هذا الحادث هو الثاني من نوعه الذي يستهدف بنية الطاقة التحتية في البلاد خلال أيام قليلة، بعد عمل تخريبي مماثل طال خطاً للغاز في المنطقة الشرقية.
وذكرت مصادر أمنية أن السلطات السورية بدأت تحقيقات موسعة للكشف عن ملابسات الهجوم على الحافلة وتحديد الجهات المسؤولة عنه. وتأتي هذه الحادثة في وقت حساس تعاني فيه البلاد من اضطرابات أمنية متفرقة تستهدف الكوادر المدنية والمنشآت الحيوية التي تخدم المواطنين.
وتواجه السلطات السورية الجديدة تحديات أمنية متصاعدة منذ التحول السياسي الكبير الذي شهدته البلاد في أواخر عام 2024. وتتنوع هذه التحديات بين هجمات مسلحة وتفجيرات بعبوات ناسفة، لا سيما في العاصمة دمشق ومحيطها، مما يضع الملف الأمني على رأس أولويات الحكومة الحالية.
وكانت منطقة جرمانا، الضاحية المكتظة بالسكان جنوب شرقي دمشق، قد شهدت في مطلع أغسطس الماضي تفجيراً استهدف حافلة ركاب وأسفر عن إصابة 14 شخصاً. وتعد جرمانا من المناطق الحساسة ديموغرافياً، حيث شهدت في نيسان 2025 اشتباكات دامية خلفت عشرات القتلى والجرحى.
التعليقات (0)