تحولت كلمة إنجليزية من 4 أحرف إلى واحدة من أكثر الكلمات دلالة في القرار الذي هز مانشستر سيتي. هي "Sham" التي استخدمتها اللجنة المستقلة في وصف مجموعة من العقود والترتيبات المالية للنادي، قبل أن يلتقطها الإعلام الإنجليزي ويجعل منها مدخلا لفهم طبيعة المخالفات التي أدين بها بطل إنجلترا السابق.
وذهبت صحيفة "ذا أثلتيك" أبعد من المعنى القانوني للكلمة، معتبرة أن تكرارها قد يلتصق بالصورة الحديثة للنادي، بعدما بدأ وصف مانشستر سيتي بأنه "Sham FC" يتداول عبر وسائل التواصل الاجتماعي.
واستخدمت الكلمة في توصيف عقود واتفاقات وترتيبات بعينها ثبت لديها أنها لم تعكس حقيقة العلاقة المالية بين أطرافها، وإنما كانت "صورية".
وهنا تكمن أهمية الكلمة، إذ أن "Sham" في السياق القانوني الإنجليزي ليست مرادفا بسيطا لكلمات مثل "سيئ" أو "مشكوك فيه" ولا تعني بالضرورة "مزورا" بالمعنى الجنائي. وأقرب مقابل عربي لها هو "صوري" أي عقد أو ترتيب له شكل قانوني معلن، بينما تختلف الحقوق والالتزامات التي يقصدها أطرافه فعليا عما يظهره ذلك الشكل للآخرين.
ويعود التعريف القانوني المستقر للمصطلح في القانون الإنجليزي إلى قضية "سنوك" الشهيرة عام 1967، التي عرّفت الترتيب الصوري بأنه مستند أو تصرف يقصد أطرافه إظهار حقوق والتزامات أمام الغير تختلف عن الحقوق والالتزامات التي يريدون إنشاءها حقيقة. وأكدت أحكام قضائية لاحقة أن العنصر الأساسي يتمثل في وجود قصد مشترك لإعطاء الآخرين صورة تختلف عن الواقع القانوني الفعلي.
ولهذا تبدو ترجمة "عقد صوري" أكثر دقة من "عقد مزيف". فالعقد قد يكون موجودا فعلا، وموقعا من أطراف حقيقيين، وقد تنتقل الأموال بموجبه، ومع ذلك يكون "sham" أي "صوري" إذا كان الشكل المكتوب يخفي الاتفاق الحقيقي الذي تعمل الأطراف على أساسه.
التعليقات (0)