حطّت الطائرة البديلة لشركة "فلاي دبي" في مطار بن غوريون بتل أبيب حاملة الركاب الذين عاشوا أحداثا دراماتيكية لتُسدل الستار على رحلة حبست أنفاس الملاحة الجوية في المنطقة.
لكن قبل هذا الوصول بساعات، ترقبت وسائل الإعلام العالمية ومنصات رصد الطيران فصولا غير مسبوقة لرحلة طائرة "بوينغ 737 ماكس 8″ الأصلية، بعدما تحولت قمرة قيادتها إلى ساحة للعراك بأدوات حادة بين قائد الطائرة ومساعده، مما أدى إلى انحدار عمودي حاد هوت خلاله الطائرة آلاف الأقدام نحو الأرض في ثوانٍ معدودة، قبل أن يتم تحييد المنفذ وتحويل مسارها للهبوط اضطراريا في مطار تبوك.
وتثير هذه الواقعة أسئلة كثيرة حول ما جرى في الكواليس: كيف نجت الطائرة من كارثة حتمية على الصعيدين الفني والتقني؟ وما الثغرات والبروتوكولات الأمنية التي سمحت باختراق الكابينة واستعادة السيطرة؟ وكيف تمكن الطاقم من الهبوط بأمان رغم الأضرار المادية التي لحقت بأسطح التوجيه؟
ويفكك هذا التقرير التفاصيل الفنية للأحداث مستشهدا بحوادث طيران سابقة، وكاشفا أسرار اللحظات الحرجة بين ديناميكا الهواء وقوانين السلامة الصارمة.
أظهرت بيانات الرادار أن الطائرة شهدت ما يشبه "السقوط الحر المنضبط"؛ فبين توقيتي (08:22:07 و08:22:36) صباحا، هوت الطائرة من ارتفاع أكثر من 30 ألف قدم إلى نحو 16 ألف قدم، فاقدةً أكثر من 14 ألف قدم خلال 29 ثانية فقط، بمعدل انحدار تجاوز 29 ألف قدم في الدقيقة.
ويوضح خبير الطيران المدني المهندس أسامة محمد أن معدلات الهبوط الاضطراري الطبيعية لا تتجاوز 4 آلاف قدم/دقيقة تجنبا لتفكك الهيكل بفعل قوى الضغط الهوائي، مؤكدا أن ما جرى كان "غوصا حادا متعمدا" بمقدمة الطائرة نحو الأرض بسرعة عمودية ناهزت 535 كيلومترا في الساعة.
التعليقات (0)