رام الله- في منشأة بسيطة بمحاذاة الشارع المسمى "463" الذي يربط مدينة البيرة ببلدة سردا إلى الشمال منها من جهة، وحي الطيرة جنوبا من جهة أخرى، يعيش الفلسطيني رائد أبو العدس ويقتني نحو ستين رأسا من الأغنام يعيل منها عائلتين، وعلى الطرف المقابل من الطريق نفسه يقع منزله.
بدأ أبو العدس يشعر بخطر داهم، فهذا الشارع قد يتحول إلى تهديد لوجوده في المكان ومصدر رزقه، بعدما أفادت صحيفة "عولام كاتان" الإسرائيلية اليمينية في 24 سبتمبر/أيلول بأن جيش الاحتلال يعمل على تهيئة الظروف لفتح الشارع أمام حركة المستوطنين.
ويمتد الشارع نحو 10 كيلومترات من البيرة ومخيم الجلزون شرقا حتى عين قينيا غربا، مخترقا قلب المنطقة الحضرية لرام الله والبيرة، وسط تحذيرات من إقامة مواقع عسكرية وحواجز جديدة وفصل قرى وأحياء الشمال عن الجنوب، إذا أُتيح للمستوطنين.
بالنسبة للمواطن رائد أبو العدس، لا يتعلق الأمر بحركة المركبات فقط، بل بما قد تحمله هذه الحركة من مضايقات واعتداءات على منزله وأغنامه وأرضه. ويقول للجزيرة نت: "مضايقات المستوطنين معروفة للجميع. إذا فُتح الطريق كما يخططون، فمن هنا حتى عين قينيا، ستصبح كل عزبة أو منزل قريب منه عرضة للهجوم".
ويرى أن الاعتداءات على أصحاب المواشي ليس أمرا مستبعدا؛ فقد شهدت مناطق أخرى سرقة مواش والاعتداء على منشآت ومصادر رزق. ويضيف أن أقل ما قد يحدث هو أن يُطلب منهم الابتعاد بما بين 200 و300 متر عن الشارع.
وتقع الأرض التي يستأجرها أبو العدس من وزارة الأوقاف، في المنطقة المصنفة "ب" وفق اتفاق أوسلو2 بين منظمة التحرير الفلسطينية وإسرائيل عام 1995، أي أنها تخضع إداريا للسلطة الفلسطينية وأمنيا لإسرائيل، لكن ذلك لا يبدد مخاوفه، في ظل ما يجري في مناطق أخرى من مصادرة للأراضي وفتح شوارع للمستوطنين وإقامة مواقع عسكرية بجانبها.
التعليقات (0)