طهران- حين لاحظ أحد المستهلكين الإيرانيين ارتفاع أسعار قطع الغيار التي يحتاجها، لم يعرف إن كان السبب كلفة الشحن أم سعر الدولار أم نقص المعروض، وهذه الحيرة في محلها، فالسعر الذي يدفعه المواطن لا يحدده عامل واحد، لكن ارتفاع كلفة نقل السلع والمكونات من الصين يضيف بندا جديدا إلى فاتورة الاستيراد، ثم ينتقل عبر حلقات التوزيع والإنتاج والصيانة.
وتؤثرهذه الكلفة بسبب الاعتماد على بكين، ففي أحدث تفصيل منشور للجمارك الإيرانية حسب بلد المنشأ، استحوذت الصين في النصف الأول من السنة الإيرانية 1403، الممتد من مارس/آذار إلى سبتمبر/أيلول 2024، على 70% من قيمة واردات قطع السيارات و67.7% من قيمة واردات قطع الدراجات النارية، ولا تصف هذه الحصص وضع السوق اليوم، لكنها تفسر حساسية ورش الصيانة والمصانع لأي اضطراب في الخط الصيني.
يقول الخبير الاقتصادي محمد إسلامي للجزيرة نت إن كلفة النقل ووقت وصول السلع عنصران مهمان جدا في التجارة.
ويضيف أن كلفة الاستيراد عبر المسارات البديلة من الصين أعلى من كلفة النقل البحري قبل الحرب، لكنها أدنى من كلفة النقل البحري الحالية التي ارتفعت بشدة، لكن المشكلة العملية في البدائل ليست أجرة النقل وحدها بل طول زمن التوريد، وفق قوله.
وتظهر الأرقام المنشورة اختلاف الكلفة باختلاف المسار والقطاع، وقال مدير عام في منظمة تنمية التجارة الإيرانية في 30 يونيو/حزيران الماضي إن الحاوية التي كانت تنقل من الصين إلى إيران في الظروف العادية بنحو 2500 إلى 3500 دولار، كانت تنقل حينها بنحو 8 إلى 9 آلاف دولار.
وفي قطاع الدراجات النارية، قال رئيس جمعية المنتجين إن كلفة حاوية المكونات الصينية ارتفعت من نحو ألفي دولار إلى 10-12 ألف دولار بعد تغيير المسارات.
التعليقات (0)