شنت القوات الروسية، اليوم الأربعاء، موجة عنيفة من الهجمات الصاروخية والجوية باستخدام الطائرات المسيّرة، استهدفت بشكل مباشر منشآت الطاقة الحيوية في مختلف أنحاء أوكرانيا. وأسفرت هذه الضربات عن مقتل أربعة أشخاص على الأقل وإلحاق أضرار جسيمة بالبنية التحتية، مما أثار مخاوف جدية لدى السلطات الأوكرانية من انهيار شبكة الإمدادات مع اقتراب فصل الشتاء.
وأفادت مصادر ميدانية بأن العاصمة كييف ومحيطها شهدا ليلة قاسية من القصف المتواصل، حيث عُثر على جثة طفل تحت أنقاض مبنى سكني دمرته الصواريخ الروسية. وأكدت السلطات المحلية أن الدفاعات الجوية حاولت التصدي لأسراب من الطائرات المسيّرة والصواريخ البالستية التي استهدفت الأحياء السكنية والمرافق العامة.
من جانبه، أعلن الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي أن الهجمات لم تقتصر على العاصمة، بل امتدت لتشمل مناطق أخرى حيث سقط ثلاثة قتلى إضافيين. وأشار زيلينسكي إلى أن القصف الروسي تعمد استهداف 'بنى تحتية حيوية'، مما أدى إلى انقطاع إمدادات المياه والكهرباء عن آلاف المواطنين في عدة مقاطعات.
وفي سياق التحركات الميدانية، زار الرئيس الأوكراني القوات المرابطة على خطوط المواجهة في قطاع ليمان بالشرق الأوكراني، حيث التقى بالقادة العسكريين والمقاتلين. وقام زيلينسكي بتقليد عدد من الجنود أوسمة رسمية تقديراً لجهودهم في التصدي للهجمات الروسية، مشدداً على ضرورة تعزيز الدفاعات الجوية لحماية المدنيين.
وزارة الدفاع الروسية في موسكو أكدت من جهتها تنفيذ 'هجوم واسع النطاق' باستخدام أسلحة دقيقة بعيدة المدى وطائرات مسيرة، مشيرة إلى أن الأهداف شملت منشآت طاقة تدعم المجهود العسكري الأوكراني. وادعت الوزارة أن الضربات حققت أهدافها بدقة، وهو ما تنفيه كييف التي تؤكد أن معظم الأضرار لحقت بمرافق مدنية بحتة.
شركة 'ديتك'، التي تعد أكبر مزود خاص للطاقة في أوكرانيا، أعلنت أن شبكة الكهرباء تعرضت لضربات قاسية أدت إلى خروج محطات عن الخدمة بشكل مؤقت. وأوضحت الشركة أن فرق المهندسين تمكنت بصعوبة من إعادة التيار الكهربائي لنحو 8 آلاف منزل في العاصمة، محذرة من أن تكرار الهجمات قد يؤدي إلى عجز كامل في التغذية.
التعليقات (0)