قد تكون سماء مطلع أكتوبر/تشرين الأول أمام سيناريو أكثر إثارة مما توقعه خبراء طقس الفضاء قبل ساعات، بعدما شهدت الشمس انفجارا جديدا صباح 30 سبتمبر/أيلول، في وقت كانت فيه سحابة من البلازما مقذوفة قبل يومين تتجه بالفعل نحو الأرض.
وسجل القمر الاصطناعي "غوز-19" (GOES-19) التابع للإدارة الوطنية الأمريكية للمحيطات والغلاف الجوي انفجارا من الفئة "سي 8-9" عند 5:46 صباحا بتوقيت مكة المكرمة (2:46 بتوقيت غرينتش) انطلق من البقعة الشمسية رقم 4535، وكان أقوى انفجار شمسي منذ أسابيع.
وأظهرت صور الأشعة فوق البنفسجية القصوى موجة صدمية تندفع من موقع الانفجار عبر الغلاف الجوي للشمس، فيما أشارت انبعاثاتها الراديوية إلى سرعة تمدد تقارب 520 كيلومترا في الثانية، مما يرجح بقوة أنها قذفت كتلة إكليلية جديدة إلى الفضاء.
وتكمن أهمية الحدث في توقيته، إذ سبقه في 28 سبتمبر/أيلول انفجار خيط مغناطيسي أطلق قذفا إكليليا آخر باتجاه الأرض. وتتوقع نماذج وكالة الفضاء الأمريكية (ناسا) أن يصل طرف تلك السحابة إلى الأرض يوم 2 أكتوبر/تشرين الأول، مع احتمال حدوث عاصفة مغناطيسية أرضية ضعيفة من الفئة "جي-1" وظهور الشفق في خطوط العرض العليا.
القذف الكتلي الإكليلي سحابة ضخمة من البلازما والمجالات المغناطيسية تقذفها الشمس إلى الفضاء. وعندما تكون موجهة نحو الأرض، قد تصطدم بالغلاف المغناطيسي وتضخ فيه الطاقة، فتتسع المنطقة التي تتساقط عبرها الجسيمات المشحونة نحو الغلاف الجوي.
وتصطدم هذه الجسيمات بذرات الأكسجين والنيتروجين فتنتج ألوان الشفق الذي يبقى عادة محصورا في المناطق القريبة من القطبين.
التعليقات (0)