f 𝕏 W
تؤخر ثانية كل 300 مليار عام.. علماء سنغافورة يصنعون أدق ساعة في التاريخ

الجزيرة

تقارير منذ 4 سا 0 2 د قراءة
زيارة المصدر ←

تؤخر ثانية كل 300 مليار عام.. علماء سنغافورة يصنعون أدق ساعة في التاريخ

نجح فريق بحثي بقيادة علماء من مركز التقنيات الكمومية وجامعة سنغافورة الوطنية في تطوير ساعتين ذريتين بصريتين تعتمدان على أيونات عنصر اللوتيتيوم، والتحقق تجريبيا من تطابقهما التام بدقة غير مسبوقة.

في خطوة علمية متقدمة تقرب العلماء من إعادة تعريف وحدة الوقت الأساسية، نجح فريق بحثي بقيادة علماء من مركز التقنيات الكمومية وجامعة سنغافورة الوطنية في تطوير ساعتين ذريتين بصريتين تعتمدان على أيونات عنصر اللوتيتيوم، والتحقق تجريبيا من تطابقهما التام بدقة غير مسبوقة.

أظهرت نتائج الدراسة الحديثة المنشورة في دورية "نيتشر " (Nature)، أن معدل الاختلاف في التردد بين المنظومتين المستقلتين لم يتجاوز نسبة ضئيلة للغاية تعادل واحدا مقسوما على عشرة مرفوعة للأس تسعة عشر، وذلك بعد نحو 200 ساعة من المقارنة المباشرة المستمرة.

يقول موراي باريت، الباحث في مركز التقنيات الكمومية في جامعة سنغافورة الوطنية والمشارك في الدراسة، في تصريحات حصرية للجزيرة نت: "تستجيب الذرات للمؤثرات البيئية، ولكن بدرجات متفاوتة تعتمد على نوع الذرة. فبعض الذرات تتطلب عزلا دقيقا عن البيئة المحيطة، بينما لا تتأثر ذرات أخرى كثيرا بذلك؛ وقد وجدنا نوعا لا يتأثر إطلاقا تقريبا ".

ولتقريب هذا المستوى الاستثنائي من الدقة إلى الأذهان، يمكن تخيل ساعة فائقة الإحكام تعمل بشكل متواصل دون أن تقدم أو تؤخر ثانية واحدة على مدار أكثر من 300 مليار عام، وهي مدة تفوق عمر الكون الحالي بنحو 20 ضعفا منذ الانفجار العظيم.

وإذا ما قيست هذه النسبة على المسافات الفلكية، فإن هذا الهامش المتناهي الصغر يكافئ قياس مسافة سنة ضوئية كاملة، والتي تقارب تسعة تريليونات ونصف تريليون كيلومتر، بهامش خطأ يقل عن مليمتر واحد فقط.

تعتمد المعايير الدولية الحالية للوقت، المعمول بها منذ منتصف القرن العشرين، على ساعات الميكروويف التي تستخدم ذرات السيزيوم. غير أن الساعات البصرية أحدثت ثورة تقنية في السنوات الأخيرة؛ إذ تستخدم حزم الليزر لتحفيز وقياس الذرات بترددات تفوق موجات الميكروويف بمئات آلاف المرات، مما يمنحها استقرارا قياسيا أعلى بمراحل.

المقال الكامل متوفر على موقع المصدر
اقرأ الخبر كاملاً من الجزيرة
←

شارك هذه المقالة

التعليقات (0)