شهد مضيق هرمز، الشريان الحيوي لتجارة الطاقة العالمية، تصعيداً ميدانياً خطيراً عقب تعرض ثلاث ناقلات نفط لهجمات متفرقة. وأفادت مصادر بحرية بريطانية بأن الناقلات استُهدفت بنيران ومقذوفات مجهولة خلال عبورها الممر المائي الدولي، مما استدعى استنفاراً أمنياً وتحقيقات موسعة من قبل السلطات المختصة للوقوف على طبيعة هذه الهجمات.
وأوضحت هيئة عمليات التجارة البحرية البريطانية أنها تلقت سلسلة من البلاغات المتلاحقة حول الحوادث، حيث أشارت التقارير إلى إصابة إحدى ناقلات النفط الخام بجسم غريب من جهة الميناء. وتعمل الفرق الفنية والأمنية حالياً على معاينة الأضرار الناتجة عن هذا الاستهداف، في ظل حالة من القلق تسود شركات الملاحة البحرية الدولية العاملة في المنطقة.
وفي تفاصيل البلاغ الثاني، أكدت المصادر أن ناقلة أخرى تعرضت للإصابة بمقذوف مجهول أثناء إبحارها في المضيق، وهو ما تكرر في بلاغ ثالث منفصل لوقوع حادثة مشابهة. وقد وجهت الهيئة البحرية نداءات عاجلة لكافة السفن المارة بضرورة توخي أقصى درجات الحذر والحيطة، مع التشديد على أهمية الإبلاغ الفوري عن أي تحركات أو أنشطة مشبوهة قد تهدد سلامة الملاحة.
هذه التطورات تأتي بعد يوم واحد فقط من إعلان الهيئة عن وقوع هجوم استهدف سفينة تجارية مساء الإثنين الماضي، مما أدى إلى نشوب حريق على متنها. ورغم السيطرة على الحريق ونجاة طاقم السفينة دون وقوع إصابات بشرية أو أضرار بيئية، إلا أن تكرار الحوادث يشير إلى مرحلة جديدة من التوتر العسكري في المنطقة.
من جانبه، خرج الحرس الثوري الإيراني بتصريحات لافتة تزامنت مع هذه الهجمات، حيث أكد متحدث رسمي باسمه أن مضيق هرمز يشهد مواجهات عسكرية بوتيرة يومية. وأشار المتحدث إلى أن القوات الإيرانية ترصد تحركات مستمرة، مدعياً أن الولايات المتحدة توقفت عن الرد على هذه الاحتكاكات العسكرية منذ مدة ليست بالقصيرة.
ويرى مراقبون أن عودة الهجمات إلى مضيق هرمز تمثل تهديداً مباشراً لإمدادات الطاقة العالمية، خاصة وأن المضيق يمر عبره جزء كبير من صادرات النفط والغاز المسال. وتتعمد القوى الإقليمية أحياناً عرقلة حركة الملاحة كوسيلة للضغط السياسي والاقتصادي في ظل الصراعات القائمة مع القوى الدولية وعلى رأسها واشنطن.
التعليقات (0)