في مشهدٍ يكشف وجهاً آخر من الخسارة في غزة، لا يتوقف عند أعداد الضحايا بل يمتد إلى استهداف العقول والذاكرة العلمية، صدر تقرير جديد يوثّق ما يصفه معدّوه بمحاولة اقتلاع النخبة الأكاديمية الفلسطينية خلال الحرب الإسرائيلية المستمرة على القطاع.
التقرير، الذي حمل عنوان "تذكّروهم: علماء فلسطين الذين قُتلوا في إبادة غزة"، أعدّه عدد من الأكاديميين والناشطين، ويستعرض سِيَر عشرات الأساتذة والباحثين الذين قضوا في القصف، كثيرٌ منهم مع عائلاتهم داخل منازلهم أو أماكن نزوحهم، في ظل تصعيدٍ يرى فيه القائمون على التقرير استهدافًا مباشرًا للبنية المعرفية في المجتمع الفلسطيني.
ويشكّل التقرير قاعدة أساسية لأرشيف رقمي أُطلق بالتوازي عبر موقع rememberinggazascholars.org، يهدف إلى جمع السير الذاتية للعلماء الفلسطينيين الذين استشهدوا في غزة، وتوثيق مسيرتهم الأكاديمية وظروف استشهادهم، ضمن جهدٍ مفتوح لا يزال قيد التحديث. استهداف يتجاوز الأفراد
بحسب معدّي التقرير، فإن ما جرى لا يمكن اعتباره مجرد خسائر بشرية في سياق الحرب، بل يندرج ضمن "إبادة ممنهجة للنخبة العلمية"، مؤكدين أن عددًا كبيرًا من الضحايا كانوا من الأكاديميين المعروفين بإسهاماتهم البحثية والتعليمية.
ومن بين الأسماء التي أوردها التقرير: • الفيزيائي سفيان تايه، رئيس الجامعة الإسلامية في غزة وصاحب كرسي اليونسكو في الفيزياء والفضاء. • الأستاذ خالد الرملاوي، أحد أبرز أساتذة الهندسة. • المحاضِرة رولا عبد الجواد، التي مثّلت نموذجًا لجيل أكاديمي شاب فقدته غزة مبكرًا.
تدمير ممنهج للتعليم العالي ولا يقتصر التوثيق على الأفراد، إذ يرسم التقرير صورة أشمل لما يصفه بـ"تفكيك منظومة التعليم العالي" في القطاع. ووفق بياناته، تم تدمير جميع الجامعات الـ12 العاملة في غزة، إلى جانب سبع مؤسسات تعليمية أخرى، في استهداف طال البنية التحتية الأكاديمية بشكل شبه كامل.
💬 التعليقات (0)