يدخل الوجود الأمريكي في العراق مرحلة جديدة مع اكتمال الانسحاب العسكري، بعد أكثر من عقدين شهد خلالهما انتشار القوات الأمريكية بين العمليات القتالية ومواجهة تنظيم الدولة، وصولا إلى مهام التدريب والدعم الأمني، وفي المرحلة المقبلة، تتجه العلاقة إلى شراكة تتركز بصورة أكبر على الاستخبارات والتكنولوجيا.
واستعرض الزميل محمد رمال، عبر الشاشة التفاعلية، 4 مراحل رئيسية للوجود العسكري الأمريكي في العراق، بدأت عام 2003 بدخول أكثر من 130 ألف جندي، قبل أن يبلغ الانتشار ذروته عام 2007 بأكثر من 170 ألفا توزعوا على قواعد ومواقع عسكرية في أنحاء البلاد.
وشملت أبرز تلك القواعد فيكتوري في بغداد، والحبانية وعين الأسد في الأنبار، إضافة إلى قواعد كركوك وحرير، التي شكلت مراكز أساسية للعمليات الجوية والعسكرية خلال مرحلة الوجود الأمريكي الكثيف.
ومع عامي 2010 و2011، بدأ الانسحاب الأمريكي وخروج أكثر من 90 ألف جندي، وانحسر الانتشار إلى قواعد رئيسية بينها عين الأسد وبلد والتاجي وفيكتوري، مع استخدام قاعدة أم قصر في عمليات مغادرة القوات إلى الكويت.
وعاد الوجود الأمريكي عام 2014 مع صعود تنظيم الدولة، إذ وصل عدد القوات إلى أكثر من 5 آلاف جندي للمشاركة في دعم القوات العراقية، وتمركز هذا الحضور بصورة رئيسية في عين الأسد ومركز للدعم اللوجستي قرب بغداد وقاعدة حرير في أربيل.
وبعد عام 2020، أخذ الانتشار منحى تنازليا، فتراجع العدد إلى نحو 3 آلاف جندي ثم إلى 2500 خلال الفترة بين 2023 و2024، قبل أن ينحسر لاحقا إلى بضع مئات مع اكتمال الانسحاب العسكري.
التعليقات (0)