أعلنت الحكومة الإيرانية رسمياً تسلمها الرد الأمريكي على المقترح الذي قدمته طهران لإنهاء حالة الحرب القائمة وإعادة فتح مضيق هرمز أمام الملاحة الدولية. وجاء هذا التطور بعد سلسلة من اللقاءات غير المباشرة التي احتضنتها الدوحة ونيويورك خلال الأيام الماضية، في محاولة لكسر الجمود الدبلوماسي بين الطرفين.
وكشفت المتحدثة باسم الحكومة الإيرانية، فاطمة مهاجراني أن وزير الخارجية عباس عراقجي أطلع مجلس الوزراء برئاسة مسعود بزشكيان على فحوى الرد الأمريكي خلال اجتماع عُقد اليوم الأربعاء. وأوضحت مصادر أن الرد وصل عبر الوسطاء القطريين الذين نقلوا الموقف الأمريكي لعراقجي أثناء توقفه في الدوحة عقب مشاركته في اجتماعات الأمم المتحدة.
وتشير المعلومات الواردة من كواليس التفاوض إلى أن جوهر الخلاف الحالي لا ينصب فقط على بنود الخطة المقترحة، بل يمتد ليشمل الجدولة الزمنية وترتيب الخطوات التنفيذية التي يجب على كل طرف اتخاذها. وتسعى الوساطة القطرية حالياً لتقريب وجهات النظر حول آلية البدء بتنفيذ التعهدات المتبادلة لضمان عدم انهيار التفاهمات الأولية.
من جانبه، أكد وزير الخارجية الإيراني أن بلاده لن تتنازل عن الخطوط الحمراء التي وضعتها القيادة العليا، وفي مقدمتها الرفع الكامل للحصار البحري والجوي المفروض على البلاد. وتشدد طهران على أن أي حديث عن تسوية شاملة يجب أن يسبقه إجراءات ملموسة تضمن حرية الملاحة وتدفق الصادرات النفطية دون عوائق.
وفي سياق متصل، نفت مصادر رسمية في طهران ما يتردد حول تقديم تنازلات في الملف النووي مقابل تخفيف الضغوط الاقتصادية. وأوضحت المصادر أن الأولوية القصوى في الوقت الراهن هي معالجة ملف الأموال الإيرانية المجمدة في الخارج واستعادة القدرة على تصدير الطاقة بشكل طبيعي كشرط أساسي للتقدم في المسار السياسي.
ويبقى مضيق هرمز، الذي يعد شريان الطاقة العالمي، النقطة الأكثر حساسية في هذه المفاوضات نظراً لأهميته الاستراتيجية القصوى. فقبل اندلاع المواجهات الأخيرة، كان المضيق يستوعب نحو 20% من إمدادات النفط والغاز المسال العالمية، وهو ما يجعل استقرار الحركة فيه مطلباً دولياً ملحاً.
التعليقات (0)