طالبت ياسمين البرش، زوجة الطبيب الفلسطيني عدنان البرش الذي توفي في سجون الاحتلال الإسرائيلي، المجتمع الدولي بالضغط على السلطات الإسرائيلية لتسليم جثامين الفلسطينيين المحتجزة لديها، وتمكين عائلاتهم من وداع أحبائهم ودفنهم بكرامة.
جاء ذلك خلال كلمة ألقتها البرش، نيابة عن المرصد الأورومتوسطي لحقوق الإنسان، أمام مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة، خلال أعمال الدورة الـ63 للمجلس.
وقالت البرش إن استمرار احتجاز جثامين الضحايا الفلسطينيين يمثل معاناة إضافية للعائلات، معتبرة أن تخلي المجتمع الدولي عن الفلسطينيين وترك إسرائيل ترتكب ما وصفته بجرائم حرب وإبادة جماعية دون محاسبة، يمنحها "الضوء الأخضر" لمواصلة احتجاز جثامين الضحايا وحرمان عائلاتهم من حقوقهم الأساسية.
وأوضحت أن جثمان زوجها ما يزال محتجزًا منذ أكثر من عامين ونصف، ما ضاعف المعاناة النفسية التي تعيشها الأسرة، مشيرة إلى أن مئات العائلات الفلسطينية الأخرى تواجه الظروف ذاتها بسبب احتجاز جثامين أبنائها.
وأضافت أن حرمان العائلات من جثامين ذويها يحول دون ممارسة حقهم الإنساني في الوداع والدفن، معتبرة أن الاحتلال يرتكب بذلك "جريمة مضاعفة" بحق أسر الضحايا، من خلال حرمانهم من حقهم في توديع أحبائهم ودفنهم بصورة لائقة.
وأشارت البرش إلى أن إسرائيل تستخدم، وفق قولها، جثامين الفلسطينيين المحتجزة "كأداة للعقاب والإذلال والمساومة" على مدى سنوات، مؤكدة أن استمرار الاحتجاز يبقي معاناة الأسر مفتوحة ويحول دون إغلاق دائرة الحزن والفقد.
التعليقات (0)