لم يعد ارتفاع سعر الديزل في بريطانيا مجرد أثر جانبي لصعود النفط بسبب الحرب على إيران. ما يحدث في سوق الوقود يكشف أزمة أضيق وأكثر حساسية: الضغط لا يقع على النفط الخام وحده، بل على إمدادات الديزل المكرر الذي تحتاجه الشاحنات والمزارع والمصانع وخدمات التوصيل.
في موسكو، مددت روسيا حظر تصدير الديزل حتى نهاية أكتوبر/تشرين الأول، في إطار سياسة تعطي الأولوية للسوق المحلية. وفي مداخلة لمراسل الجزيرة أمين درغامي، ربطت السلطات الروسية الخطوة بزيادة الطلب الداخلي خلال موسم الحصاد، وبضغوط طالت المصافي وعمليات الإنتاج والإمداد والتصدير.
وفي الوقت نفسه، زاد اضطراب إمدادات الطاقة ومسارات الشحن المرتبطة بالحرب في الشرق الأوسط الضغط على سوق المنتجات النفطية. وحذر "نادي السيارات الملكي البريطاني " (RAC) من أن أسعار الوقود في بريطانيا تبقى شديدة التأثر بالأحداث البعيدة عن شواطئها وباستمرار اضطراب الإمدادات.
ثم جاء عامل ثالث يثير القلق: تلويح الرئيس الأمريكي دونالد ترمب بتقييد صادرات الديزل من أمريكا في محاولة لخفض أسعار الوقود محليا.
في محطة وسط لندن، رصد مراسل الجزيرة حافظ مريبح سعر لتر ديزل تجاوز الجنيهين. وهو مشهد يعكس ما وصل إليه السوق البريطاني بعد ارتفاع متوسط السعر على مستوى البلاد إلى مستوى قياسي، متجاوزا ذروة أزمة الطاقة في عام 2022.
وبحسب "نادي السيارات الملكي البريطاني "، بلغ متوسط سعر لتر الديزل في بريطانيا 199.18 بنسا في 28 سبتمبر/أيلول، وهو أعلى متوسط مسجل في تاريخ البلاد، متجاوزا الرقم السابق المسجل في يونيو/حزيران 2022.
التعليقات (0)