منذ بدء ما يُسمى "عيد العرش" اليهودي، لم تخلو باحات المسجد الأقصى المبارك والمنطقة الشرقية منه من الانتهاكات والطقوس التلمودية، بل شهدت تصاعدًا غير مسبوق في أدائها بشكل جماعي وعلني خلال الاقتحامات التي ينفذها المستوطنون، بحماية مشددة من قوات الاحتلال الإسرائيلي، في محاولة لفرض واقع جديد في المسجد.
ويأتي ذلك في ظل تشديدات إسرائيلية على دخول المصلين الفلسطينيين، وإجراءات أمنية مكثفة في محيط الأقصى والبلدة القديمة بالقدس المحتلة، وسط منع حراس المسجد وموظفو الأوقاف من الاقتراب من مجموعات المستوطنين أو التواجد في محيطها.
وخلال أيام العيد المتواصلة، شهدت ساحات وأروقة المسجد الأقصى انتهاكات متصاعدة من المتطرفين المقتحمين، شملت "الصلوات والغناء وحلقات الرقص والانبطاح الجماعي وأداء الطقوس الدينية المختلفة وإدخال القرابين النباتية، وغيرها من الانتهاكات المتواصلة".
وصباح الأربعاء، وثق مقطع مصور عضو الكنيست السابق المتطرف موشيه فيغلن وهو يؤدي ما يسمى طقوس "الأنواع الأربعة" في الجهة الشرقية من المسجد الأقصى، والتي تشمل "الأترج، الصفصاف، سعف النخل، ورود الآس"، في انتهاك واضح لحرمة المسجد والوضع القائم فيه.
وتكرار هذه الطقوس بصورة يومية، واتساعها من مجرد اقتحام إلى أداء شعائر دينية علنية في أكثر من منطقة، يُضيف بعدًا جديدًا إلى مشهد الاقتحامات.
مدير مركز دراسات القدس بجامعة 29 مايو في إسطنبول الأكاديمي عبد الله معروف يقول إن "تيار الصهيونية الدينية" واليمين المتطرف الإسرائيلي يصرّ على تحويل كل موسم من المواسم الدينية الخاصة به إلى موسم اعتداءات كبير في المسجد الأقصى، بما يُؤدي إلى تغيير الوضع القائم فيه.
التعليقات (0)