f 𝕏 W
أحداث انتفاضة الأقصى: تحوّل الذاكرة إلى وعي سياسي

شبكة قدس

سياسة منذ ساعة 0 2 د قراءة
زيارة المصدر ←

أحداث انتفاضة الأقصى: تحوّل الذاكرة إلى وعي سياسي

استعادة أحداث الأقصى تفتح فهمًا لتشكل الوعي السياسي لدى الأجيال في ظل السياسات الإسرائيلية المستمرة

حين وجد الفلسطيني نفسه فجأة أمام مشهد سياسي صادم، شارون مقتحمًا للأقصى في خطوة استفزازية، يليها صرخة: "مات الولد، مات".

لم تكن أحداث القدس والأقصى عام 2000 مجرد محطة سياسية مؤقتة في تاريخ الفلسطينيين في الداخل، بل كانت لحظة فارقة شكّلت وعي جيل كامل. جيلٌ كان في طفولته أو بدايات فتوّته حين وجد نفسه فجأة أمام مشهد سياسي صادم، شارون مقتحمًا للأقصى في خطوة استفزازية، يليها صرخة: "مات الولد، مات". وهي العبارة التي حملت في حينها دلالة على حجم الصدمة التي أحدثها المشهد. وهنا يطرح السؤال نفسه: لماذا شكّل ذلك المشهد صدمة في حينه، بينما ما يحدث اليوم أكبر بكثير، ولم يشكّل الصدمة ذاتها؟ هذا السؤال لا يتعلق بحجم الحدث وحده، بل بكيفية تشكّل الوعي تجاهه، وكيف تتراكم الأحداث حتى يصبح ما كان في الأمس صادمًا جزءًا من المشهد المعتاد اليوم.

لم يكن ذلك المشهد غريبًا عن جيلنا ولا بعيدًا عنه، بل دخل إلى البيوت، والمدارس، والشوارع، وصار جزءًا من الذاكرة العائلية والجماعية.

بالنسبة إلى كثيرين من أبناء ذلك الجيل، لم تكن القضية الفلسطينية موضوعًا يُناقش في الكتب أو ترويه نشرات الأخبار فحسب، بل كانت مشهدًا يُرى بالعين، وصوتًا يُسمع في الشارع، وشعورًا حيًا ينتقل إلى البيت والمدرسة، ليُعيد طرح الأسئلة حول الهوية، والانتماء، ومعنى الأرض والمقدسات، ومكانة المسجد الأقصى في وعي المسلمين.

تُظهر الذاكرة الشخصية لأبناء تلك المرحلة كيف تحوّلت الأحداث العامة إلى تجارب عائلية مباشرة. إذ إن إصابة أحد أفراد الأسرة خلال المشاركة في فعاليات الأقصى، أو انتظار قريب معتقل، أو متابعة أخبار المواجهات، كانت تفاصيل كفيلة بأن تجعل السياسة حاضرة في تفاصيل الحياة اليومية.

ففي إحدى القصص التي عشتها شخصيا عاد عمي من النفير إلى الأقصى دون أبي الذي أُصيب برصاص مطاطي في ساحات المسجد الأقصى بعد صلاة الجمعة، واضطر للبقاء في القدس لتلقي العلاج. وهناك، فتحت إحدى العائلات المقدسية بيتها له، بينما عاد أهله إلى بلدتهم يحملون معهم القلق وثقل الانتظار،وفي حينها بدأت حكايتي مع الكتابة والقلم.

المقال الكامل متوفر على موقع المصدر
اقرأ الخبر كاملاً من شبكة قدس
←

شارك هذه المقالة

التعليقات (0)