وفي تقرير للجزيرة مباشر، تروي سيدة سودانية جانبا من هذه المعاناة، موضحة أنها تعيش مع أطفالها السبعة، وهي حامل في شهرها الثامن، بينما يعاني زوجها من إصابة في ساقه، وتقول إن الأسرة تواجه صعوبات في الحصول على الرعاية الصحية، خصوصا مع مرض أحد أبنائها بالربو.
وتضيف أن طفلا آخر يبلغ عامين يحتاج إلى عملية لعلاج مشكلات في اللوز واللحمية، لكن كلفتها التي تتجاوز ألفي دينار (نحو 412 دولارا) حالت دون إجرائها، كما تقول إن الأسرة تجد صعوبة في توفير الأدوية، وإن مواردها المحدودة تذهب في جانب كبير منها إلى تأمين السكن.
وتنعكس هذه الظروف كذلك على الغذاء، وفق السيدة، التي تقول إن الأسرة تعتمد غالبا على الأرز والمعكرونة، في حين بات شراء الفواكه واللحوم أمرا شاقا، أما أطفالها، فتوقفت دراسة بعضهم بعد مطالبتهم بإثبات الإقامة، بينما لا تستطيع الأسرة تحمل كلفة التعليم الخاص.
وتتسع المشكلة التعليمية بين الأسر السودانية النازحة، إذ يتحدث أحد أفراد الجالية في المنطقة عن اشتراط إثبات الإقامة لتسجيل الطلاب هذا العام، ويوضح أن الطلاب السودانيين استفادوا خلال السنوات الثلاث الماضية من استثناءات، لذلك تأمل الأسر استمرارها إلى حين ترتيب أوضاعها القانونية.
ويشير المتحدث إلى أن المنطقة التي يقيم فيها تضم أكثر من 115 أو 120 أسرة سودانية، ويقدر أن عدد الطلاب يتجاوز 300 أو 400 طالب، باعتبار وجود طفلين أو ثلاثة في سن الدراسة لدى عدد من الأسر، وهو ما يجعل استمرار التعليم هاجسا مشتركا بينها.
ويطالب السودانيون بمنحهم وقتا إضافيا لتسوية أوضاعهم، مع تأكيدهم احترامهم حق السلطات الليبية في تنظيم شؤون المقيمين على أراضيها، ويقول أحدهم إن أسرته تضم أكثر من 25 طالبا، وإن أطفالا سودانيين فقدوا سنوات دراسية بسبب ظروف الحرب والنزوح.
التعليقات (0)