f 𝕏 W
رغم الانسحاب العسكري.. كيف تحتفظ واشنطن بمفاتيح الاقتصاد العراقي؟

جريدة القدس

سياسة منذ 52 دق 0 2 د قراءة
زيارة المصدر ←

رغم الانسحاب العسكري.. كيف تحتفظ واشنطن بمفاتيح الاقتصاد العراقي؟

في لحظة تاريخية فارقة، أتمت القوات الأمريكية انسحابها من آخر قواعدها العسكرية في العراق، لتنهي وجوداً ميدانياً استمر لأكثر من عقدين وشهد مقتل نحو 4500 جندي أمريكي. وبينما يحتفي حلفاء طهران بهذا الرحيل بوصفه انتصاراً سياسياً، تظل الحقيقة الاقتصادية تشير إلى أن السيادة العراقية لا تزال مقيدة بسلاسل مالية تدار من قلب نيويورك، حيث تسيطر واشنطن فعلياً على تدفقات الدولار الناتجة عن مبيعات النفط.

وتعود جذور هذه التبعية المالية إلى عام 2003، حين أسست سلطة الائتلاف المؤقتة 'صندوق العراق للتنمية' المودع لدى بنك الاحتياطي الاتحادي الأمريكي. هذا الترتيب الذي صُمم في البداية لحماية الأموال العراقية من الملاحقات القضائية الدولية المرتبطة بحقبة النظام السابق، تحول بمرور الوقت إلى حساب تابع للبنك المركزي العراقي لكنه يظل تحت المظلة الأمريكية، مما يمنح البيت الأبيض قدرة على تعطيل شريان الحياة الاقتصادي للبلاد التي تعتمد بنسبة 90% في ميزانيتها على الذهب الأسود.

وأفادت مصادر حكومية بأن هذا النظام، رغم ما يوفره من حماية للمالية العامة من الصدمات الخارجية، أضحى أداة ضغط سياسي فتاكة؛ ففي عام 2020، لوحت واشنطن بمنع بغداد من الوصول إلى أرصدتها رداً على مطالبة البرلمان بخروج القوات الأجنبية. ومع مطلع عام 2025، أدت الضغوط الأمريكية إلى إنهاء نظام مزادات العملة في العراق، في خطوة استهدفت تجفيف منابع وصول الدولار إلى الكيانات الخاضعة للعقوبات، لا سيما في ظل التوترات المتصاعدة والحرب التي شملت أطرافاً إقليمية ودولية.

هذه السيطرة المالية خلقت فجوة اقتصادية داخل السوق العراقية، حيث ظهرت سوق موازية للصرف أثقلت كاهل المواطن، وجعلت الاقتصاد العراقي في مهب الصراع الأمريكي الإيراني. ومع استمرار العمل بهذا الترتيب المالي، يبقى السؤال مطروحاً حول قدرة بغداد على تحقيق استقلال ناجز يتجاوز خروج الجنود ليشمل التحرر من الوصاية النقدية.

المقال الكامل متوفر على موقع المصدر
اقرأ الخبر كاملاً من جريدة القدس
←

شارك هذه المقالة

التعليقات (0)