لم يعد اقتراب فصل الشتاء في قطاع غزة، تحديدًا، مجرد تبدّل موسمي يحمل معه انخفاض درجات الحرارة وهطول الأمطار، بل بات مصدر قلق متجدد لآلاف العائلات النازحة التي تواجه موسمًا جديدًا من البرد والمطر، في خيام مهترئة ومساكن مؤقتة لا توفر الحد الأدنى من الحماية.
ومع أولى الغيوم التي تلبّد سماء القطاع، تستعيد العائلات النازحة ذكريات شتاء مضى، حين غمرت مياه الأمطار خيامها، واقتلعت الرياح بعضها، فيما اضطر آخرون إلى قضاء ليالٍ في العراء، بعدما تحولت أماكن نزوحهم إلى برك من المياه والطين، في ظل دمار واسع طال البنية التحتية وشبكات تصريف المياه.
وتتضاعف المخاوف هذا العام في ظل استمرار القيود المفروضة على إدخال مستلزمات الإيواء ومواد الترميم وإعادة الإعمار، إلى جانب شح التمويل، ما يحدّ من قدرة العائلات والمؤسسات الإنسانية على إجراء الاستعدادات اللازمة لمواجهة موسم الأمطار.
وبحسب المكتب الإعلامي الحكومي في غزة، أظهر مسح ميداني أجرته فرق حكومية في 23 أيلول/ سبتمبر الجاري، أن نحو 162 ألف خيمة من أصل 270 ألفًا تؤوي النازحين أصبحت غير صالحة للاستخدام، بنسبة تتجاوز 60%، بعدما فقدت قدرتها على توفير الحماية من الرياح والأمطار والبرد.
بنية تحتية مدمرة واحتياجات تتجاوز الخيام..
ولا تتوقف أزمة الاستعداد للشتاء عند تهالك الخيام ونقص الشوادر، بل تمتد إلى تدمير شبكات تصريف مياه الأمطار والصرف الصحي، وتضرر البنية التحتية في مناطق واسعة من القطاع، الأمر الذي يزيد من مخاطر تجمع المياه وغرق مواقع النزوح.
التعليقات (0)