تدخل المنطقة مرحلة بالغة الخطورة مع تصاعد التهديدات الإسرائيلية باستهداف قيادات حركة حماس في الخارج، في وقت تقترب فيه الانتخابات الإسرائيلية، وتزداد الضغوط السياسية على نتنياهو.
وتثير هذه التطورات مخاوف جدية من أن تتحول الحسابات الانتخابية إلى عامل يدفع نحو مغامرة عسكرية جديدة، قد تتجاوز تداعياتها حدود فلسطين، وتفتح الباب أمام مواجهة إقليمية يصعب احتواؤها.
التهديدات الأخيرة التي أطلقها نتنياهو ووزير حربه يسرائيل كاتس تعيد إلى الأذهان الأجواء التي سبقت الهجوم الإسرائيلي على قطر في سبتمبر 2025، حين استهدفت إسرائيل قيادات حماس في الدوحة، رغم الدور القطري المحوري في مفاوضات الأسرى ووقف إطلاق النار.
يومها، أثبتت العملية أن حساسية العلاقات الإقليمية وتعقيدات المفاوضات لم تكن كافية لمنع اتخاذ قرار عسكري يحمل مخاطر سياسية وأمنية واسعة.
اليوم، تبرز تركيا ضمن السيناريوهات التي تستدعي الانتباه، خصوصًا بعد تصاعد الخطاب الإسرائيلي تجاه أنقرة والرئيس رجب طيب أردوغان.
وأي استهداف محتمل لقيادات حماس أو مقارها على الأراضي التركية لن يكون مجرد عملية أمنية عابرة، بل قد يتحول إلى أزمة إقليمية خطيرة، بالنظر إلى ثقل تركيا السياسي والعسكري وعضويتها في حلف شمال الأطلسي.
التعليقات (0)