يرى كاتب بصحيفة هآرتس الإسرائيلية أن مقارنة قادة إسرائيل الحاليين بمؤسس الإمبراطورية المغولية جنكيز خان لا تنصف حتى الإمبراطورية المغولية، التي رغم وحشيتها امتلكت أهدافا إستراتيجية واضحة وخططا طويلة الأمد.
ويستعرض الكاتب والمؤرخ الإسرائيلي روفين أميتاي الصراع بين المغول والمماليك، ليخلص إلى أن القوة والدمار وحدهما لا يضمنان تحقيق الأمن، وأن الحروب تحتاج إلى أهداف واضحة ونهاية سياسية.
وينطلق أميتاي، وهو مؤرخ متخصص في تاريخ المغول في الشرق الأوسط، من تصريح للعميد الإسرائيلي المتقاعد أساف أوريون، الذي شبّه السياسة الإسرائيلية تجاه المناطق القريبة من الحدود بمنطق "جنكيز خان".
ويرى الكاتب أن هذا التشبيه لا يسيء إلى قادة إسرائيل بقدر ما يمثل إهانة للمغول أنفسهم، لأن جنكيز خان وخلفاءه، رغم ما ارتكبوه من مذابح ودمار واسع، اتبعوا في حروبهم منطقا إستراتيجيا أكثر وضوحا وتنظيما.
ويشير إلى أن المغول استخدموا الدمار والعنف بصورة متعمدة لترهيب خصومهم ودفعهم إلى الاستسلام، وأن حملاتهم في آسيا الوسطى والشرق الأوسط خلال القرن الثالث عشر تضمنت إنشاء مناطق عازلة.
ويجد المقال بعض التشابه بين هذه السياسة وبين المناطق الأمنية التي أقامتها إسرائيل في لبنان وسوريا وغزة، لكنه يؤكد أن التشابه يظل محدودا بسبب اختلاف الظروف والحجم.
التعليقات (0)