اقتحم مستوطنون، اليوم الأربعاء، منطقة الرأس في بلدة الجيب شمال غرب القدس، للمرة الثانية على التوالي خلال أيام معدودة، وأدّوا ما يسمى "طقوس تطهّر دينية" في عين مياه تاريخية بالمنطقة.
وأفادت محافظة القدس بأن المستوطنين اقتحموا منطقة الرأس بعد أيام من اقتحامها ونصب أعلام إسرائيلية فيها، ومارسوا "طقوس تطهّر دينية" في عين مياه تاريخية، شملت الاغتسال بالماء.
وقال رئيس بلدية الجيب، سامر عبد ربه، إن اقتحام المستوطنين للمنطقة يأتي في إطار استهداف متواصل لها، بذريعة أنها منطقة مقدسة، مؤكدًا أن هذه الذريعة لا تعدو كونها غطاءً للسيطرة على المكان والاستيلاء على عين المياه، كما حدث في العديد من المناطق سابقًا. إقرأ أيضاً الاستيطان يتوسع بذريعة حماية مواقع أثرية بالضفة
وأضاف عبد ربه أن منطقة الرأس تُعد متنفسًا لأهالي البلدة ومكانًا للترفيه والتنزه، محذرًا من أن استمرار الاقتحامات والطقوس الدينية فيها يهدد بتحويلها إلى موقع يخضع لسيطرة المستوطنين، وحرمان الأهالي من الوصول إليها والاستفادة منها.
بدورها، حذرت محافظة القدس من خطورة تصاعد الاقتحامات الاستعمارية للمنطقة، وما يرافقها من نصب أعلام وأداء طقوس دينية، معتبرةً أن هذه الممارسات تأتي في سياق محاولات فرض أمر واقع جديد على أراضي البلدة، والاستيلاء التدريجي على المواقع الطبيعية والأثرية فيها.
وأكدت المحافظة أن تكرار هذه الاقتحامات يستدعي حماية المنطقة والحفاظ على طابعها التاريخي ومكانتها لدى أهالي الجيب، ووقف محاولات تغيير واقعها أو تحويلها إلى موقع مغلق أمام المواطنين.
التعليقات (0)