f 𝕏 W
الشرقاوي: الملك محمد السادس يضع حماية القدس ودعم أهلها ومؤسساتهم في صلب اهتماماته

جريدة القدس

سياسة منذ 2 سا 1 10 د قراءة
زيارة المصدر ←

الشرقاوي: الملك محمد السادس يضع حماية القدس ودعم أهلها ومؤسساتهم في صلب اهتماماته

قارن التغطية هذا الخبر نُشر في 2 مصادر مختلفة — اطّلع على كل التغطيات جنباً إلى جنب جديد: مرايا الأخبار — كيف اختلفت صياغة المصادر بالذكاء الاصطناعي ›

الأربعاء 30 سبتمبر 2026 12:35 مساءً - بتوقيت القدس

الشرقاوي: الملك محمد السادس يضع حماية القدس ودعم أهلها ومؤسساتهم في صلب اهتماماتهرؤية 2030 تنقل وكالة بيت مال القدس من الدعم المباشر إلى بناء الأثر المستدام

قال المدير المكلف بتسيير وكالة بيت مال القدس الشريف، محمد سالم الشرقاوي، إن العاهل المغربي الملك محمد السادس، بصفته رئيسا للجنة القدس، المنبثقة عن منظمة التعاون الإسلامي، يضع قضية القدس في صلب اهتماماته من خلال توجيه الدبلوماسية المغربية لإسناد المؤسسات الشرعية الفلسطينية على مختلف الأصعدة والواجهات، وتوجيه وكالة بيت مال القدس الشريف للمساهمة في الحفاظ على المدينة وموروثها الديني والحضاري ودعم سكانها ومؤسساتهم.وأكد الشرقاوي، في حديث بمناسبة اختتام زيارته إلى فلسطين، أن رؤية الوكالة في أفق عام 2030 تقوم على تأمين الانتقال التدريجي من برامج الدعم المباشر إلى بناء الأثر المستدام، من خلال التمكين الاقتصادي والاجتماعي، وتطوير الحكامة والرقمنة، وتنويع مصادر التمويل، وربط برامج الإسناد الاجتماعي بمشاريع التنمية البشرية والمستدامة.وأضاف أن اللقاءات التشاورية التي عقدها على مدى ثلاثة أيام في رام الله والقدس مع الفاعلين المؤسساتيين والاقتصاديين والاجتماعيين والمرجعيات الدينية الإسلامية والمسيحية، شكلت محطة لبلورة مخطط العمل للفترة 2027-2030، انطلاقا من مبدأ "الاستدامة في التخطيط والعمل"، والاستماع إلى مقترحات الشركاء بشأن أولويات المرحلة وآفاق الشراكة والتعاون.وأوضح أن المشاورات شملت دائرة شؤون القدس في منظمة التحرير الفلسطينية، ووزارة شؤون القدس، ومحافظة القدس، والمؤتمر الوطني الشعبي للقدس، والهيئات الإسلامية والمسيحية، ومديرية التربية والتعليم، وشبكة مستشفيات القدس الشرقية، والغرفة التجارية والصناعية، واتحاد الجمعيات الخيرية، والائتلاف الأهلي لحقوق الفلسطينيين في القدس، وجامعة القدس، إلى جانب بنك فلسطين.وقال الشرقاوي إن هذه الاجتماعات أظهرت ترحيبا من الشركاء المؤسساتيين والمرجعيات الدينية الإسلامية والمسيحية والفاعلين المدنيين بالمقاربة التشاركية، وثمنوا تشكيل لجنة الاستشاريين من خبراء فلسطينيين لوضع الخطة، حسب السقف الذي حددته الوكالة، لاسيما ما يتعلق بالتمويل وآليات الحكامة والتتبع وتقويم أثر المشاريع على الأرض.وأضاف أن آراء مختلف الأطراف تتفق على أن الانتقال من برامج المساعدة الإنسانية المباشرة إلى مشاريع التمكين ودعم القدرات من شأنه أن يكون له أثر كبير في مساعدة المستفيدين على تملك الأدوات التي تمكنهم من تحقيق نوع من الدخل المستدام من خلال المشاريع الصغيرة والمتوسطة التي يطرحونها على المؤسسة.رؤية ترتكز على التمكين والاستدامةوقال الشرقاوي إن الرؤية الجديدة تستند إلى توجيهات الملك محمد السادس، رئيس لجنة القدس، وإلى الوثائق المماثلة التي سبق للدوائر الفلسطينية طرحها على الهيئات المانحة، ومن جهة أخرى إلى القيم التي تأسست عليها الوكالة، مع الاستفادة من تجربتها الميدانية المتراكمة منذ دخولها حيز العمل عام 1998، ومراعاة التحولات المتسارعة التي تشهدها القدس ومحيطها وتزايد الاحتياجات والطلبات على الدعم.وأضاف أن الوكالة تتجه تدريجيا من المساعدات العينية المباشرة إلى التمكين والاستدامة، بالاستفادة من تجاربها في دعم الجمعيات المنتجة والمقاولات الصاعدة والتجار والمزارعين، مع تعزيز استخدام المنصات الإلكترونية في تدبير الملفات والتعامل مع المستفيدين والممولين والموردين والمقاولين، بما يعزز الشفافية والتتبع والتقويم.وأوضح، في هذا السياق، أن مرصد "الرِّباط" للملاحظة والتتبع والتقويم، وهو آلية تابعة للوكالة في القدس، يوفر مؤشرات آنية عن الحالة الاقتصادية والاجتماعية في المدينة، بما يساعد على وضع أولويات العمل، مشيرا إلى أن برامج المساعدة والتمكين الاجتماعي ما تزال تحتل موقع الصدارة في عمل الوكالة، بالنظر إلى صعوبات الوضع الاقتصادي في القدس نتيجة آثار حرب غزة على الاقتصاد الفلسطيني بشكل عام.وأشار إلى أن الوكالة كانت قد جعلت موضوع التنمية الرقمية في صلب مخطط عملها في القدس برسم سنة 2025، لما يمكن أن تتيحه وسائل التكنولوجيا من إمكانيات لتوفير حلول للتنمية الاقتصادية والاجتماعية لفائدة فئات مهمة من سكان القدس، كما جعلت مخطط عملها لسنة 2026 تحت عنوان: "تنشيط الاقتصاد الفلسطيني في القدس رافعة للتنمية والاستقرار الاجتماعي"، ونفذت برنامجا للتمكين وتنمية القدرات موجها لتجار القدس.وشدد على أن الفاعلين المقدسيين سيكونون شركاء في التخطيط والتنفيذ، وليسوا مجرد مستفيدين، مؤكدا أن مجالات التدخل ستتركز على المحافظة على الرصيد التاريخي والحضاري والتراثي للمدينة المقدسة، وتعزيز صمود السكان عبر برامج مبتكرة للتمكين الاقتصادي والاجتماعي.ثلاثة محاور و10 برامج لترجمة رؤية 2030 على الأرضوأكد الشرقاوي أن رؤية وكالة بيت مال القدس الشريف 2030 تنتظم حول ثلاثة محاور استراتيجية كبرى: تفعيل آليات الحكامة الإدارية والرقمنة والالتزام بمواصفات الجودة العالمية؛ وتحسين موارد الوكالة وتنويع مصادر التمويل؛ ثم مخطط العمل المندمج لدعم القطاعات الاجتماعية 2027-2030.وأضاف أن الحكامة والرقمنة توفران أدوات العمل، وتنويع الموارد يعزز شروط الاستدامة، فيما تمثل البرامج العشرة الترجمة الميدانية لرسالة الوكالة في القدس.وقال الشرقاوي إن مخطط العمل للفترة 2027-2030 يقوم على 10 برامج تجمع بين مواصلة تدخلات الوكالة الأساسية وتطوير مجالات جديدة تستجيب للتحولات الاجتماعية والاقتصادية والتكنولوجية، وفق تركيبة مالية تقوم على خط أمان سنوي بمبلغ 7 مليون دولار أمريكي، يضاف إليه ما ستتمكن المؤسسة من تعبئته من موارد إضافية في إطار الحلول التي تقترحها الخطة.وأوضح أن المنظومة المندمجة لدعم التعليم والتدريب في القدس تركز على دعم المدارس والكليات والطلبة، وتحسين البنيات والتجهيزات التعليمية، بينما يستهدف برنامج دعم الصحة والصحة الرقمية والحماية الاجتماعية دعم الخدمات الصحية، وتطوير البنية والتجهيزات، وتوفير الأدوية الضرورية.وأشار إلى أن منصة بيت مال بلاس (+BMAQ) تراهن على تطوير أدوات جمع التبرعات والاستفادة من التحول الرقمي، واحتضان مشاريع الشباب، وتطوير منصتي "الدلالة" و"هيا"، في إطار الاستراتيجية الرقمية للوكالة، وستواصل الوكالة دعم البرامج الاجتماعية ذات الأولوية، وفي طليعتها مشاريع دعم الإسكان وترميم البنايات وإعادة الاعتبار للبلدة القديمة في القدس، التي تستهدف دعم السكن اللائق وتحسين ظروف عيش السكان المقدسيين وترميم البنايات.وأوضح أن برنامج مبادرات أهلية للتنمية البشرية يركز على دعم المبادرات المحلية والتنمية البشرية، إلى جانب حماية الموروث العمراني والديني وصيانة المباني الأثرية والمساجد والبنايات القديمة، بينما يستهدف برنامج التنمية الاجتماعية وحملات الدعم الإنساني العائلات المعوزة والفئات الهشة والمؤسسات التي تكفل أشخاصا في وضعية صعبة.وأكد الشرقاوي أن مخطط دعم الصناعات الثقافية والأبحاث والإعلام والتوثيق يعنى بدعم المراكز الثقافية والفنون والصناعات الثقافية، وتشجيع البحث والتوثيق، وصيانة الذاكرة والتراث والهوية الفلسطينية، إلى جانب مخطط خدمة المرأة والشباب والطفولة والرياضة، الذي يركز على تنمية قدرات الشباب والأطفال، وتوفير فضاءات آمنة، ودعم المؤسسات المجتمعية.وشدد على أن برنامج حيازة العقارات وتنمية الوقف يمثل أولوية لحماية العقارات وتثبيت السكان عليها، واقتناء المباني ووقفها لخدمة التعليم والصحة والأعمال الثقافية والاجتماعية، مشيرا إلى عقار الزاوية النقشبندية نموذجا مغربيا في هذا المجال.وذكر أن برنامج دعم التجارة والسياحة والخدمات يستهدف تنشيط الحركة التجارية والسياحية، ودعم الصناعة التقليدية والحرفيين وتسويق منتجاتهم في المدينة القديمة."الرصيد قبل المساعدة"وقال الشرقاوي إن من مبادئ الخطة اعتماد قاعدة "الرصيد قبل المساعدة"، بحيث يترك كل تبرع أثرا مستداما، ويصل إلى المستفيدين المستحقين وفق أولويات العمل في المدينة وحسب خصوصياتها.وأوضح أن قياس أثر المشاريع على المستفيدين من شأنه أن يمنح الوكالة إمكانية التدخل في الوقت المناسب للتأكد من إيصال الأموال إلى مستحقيها، مؤكدا أن معايير معالجة طلبات التمويل التي تصل إلى الوكالة من الأفراد والجمعيات والمؤسسات تأخذ بعين الاعتبار، قبل كل شيء، مبادئ الشفافية والنزاهة والمحاسبة والتتبع والتقويم.وقال إن الوكالة تضع نصب أعينها ما توفره هذه الطلبات من إمكانيات للتشغيل الذاتي، وخلق الثروة، وتوفير فرص العمل للمستفيدين، مع الاستثمار في الثروة البشرية والرياديين وجيل الثورة الرقمية، والعمل على توفير الحد الأدنى من العيش الكريم والرفاه الاجتماعي للفئات المحتاجة، خصوصا في ضواحي القدس وقرى المحافظة.وأكد أن رؤية 2030 تقوم كذلك على بناء رصيد تراكمي يحصن ما تحقق ويفتح المجال للمستقبل، بما يشمل تثمين الكفاءات واستثمار الرأسمال الرمزي للمدينة، وتحسين أداء المؤسسة في دعم قطاعات التجارة والسياحة والزراعة، وتعزيز مسار التحول الرقمي، وتطوير مركز للابتكار بمستوى إقليمي ونظام معلومات موحد ومؤمن.نجاح الرؤية يرتبط بتعبئة الموارد وتحويلها إلى مشاريع لفائدة المقدسيينوقال الشرقاوي إن تعزيز الحكامة والرقمنة والالتزام بمواصفات الجودة العالمية يمثل أساسا مؤسسيا لتحسين أداء الوكالة وتطوير آليات عملها، مشيرا إلى أن نجاح الرؤية يرتبط بقدرة الوكالة على تعبئة الموارد والإمكانات المادية والخبرات والشراكات، وتحويلها إلى مشاريع وبرامج ملموسة لفائدة الساكنة المقدسية.وأضاف أن الوكالة تعمل على تطوير منصة جمع التبرعات الإلكترونية، واستثمار الأموال والوقف المنتج، وعلامة "صنع لأجل فلسطين" (Made for Palestine)، والاستفادة من عوائد المسؤولية الاجتماعية للشركات، إلى جانب توسيع قاعدة الشركاء والمتبرعين واستكشاف آليات جديدة للتمويل.وأوضح أن التمويل الموجه إلى وكالة بيت مال القدس الشريف يبقى مغربيا بالكامل منذ عام 2011، وأن الوكالة لم تتلق منذ ذلك الحين أي تمويل من أية جهة أخرى، مشيرا إلى أن ميزانية تسيير الوكالة تبلغ نحو 3 ملايين دولار سنويا، فيما تصل ميزانية المشاريع إلى نحو 4 ملايين دولار سنويا، مما تتم تعبئته من تبرعات المؤسسات الحكومية المغربية والجماعات والجمعيات والأفراد.2027-2030 .. ترسيخ المكتسبات وفتح المجال للمستقبلوأكد الشرقاوي أن الفترة 2027-2030، التي ستتزامن مع حلول ذكرى 30 سنة من عمل الوكالة في القدس، تمثل مرحلة لترسيخ مكتسبات الوكالة، وتطوير أدوات عملها، وتحسين مواردها، وتوسيع برامجها في الإسناد الاجتماعي والتمكين الاقتصادي والتنمية البشرية والمستدامة.وشدد على أن الوكالة ستواصل عملها في القدس، تنفيذا للتعليمات الملكية السامية لصاحب الجلالة الملك محمد السادس، رئيس لجنة القدس، كآلية للتنمية المستدامة، تجمع بين برامج الإسناد الاجتماعي للفئات الأكثر احتياجا، ومشاريع التمكين الاقتصادي والتنمية البشرية، ودعم المقاولات الناشئة في مجالات التجديد والابتكار.وقال إن الهدف هو تحويل الموارد والخبرات والشراكات إلى مشاريع ذات أثر مستدام تستجيب لاحتياجات القدس وسكانها، وتعزز قدرة الوكالة على مواصلة رسالتها في خدمة المدينة وأهلها.محطات ميدانية من الزيارةوقال الشرقاوي إن زيارته إلى فلسطين شملت، إلى جانب اللقاءات التشاورية، محطات ميدانية، من بينها المشاركة في إعلان نتائج هاكاثون القدس 2026، وزيارة "مدرسة الإصرار" في مستشفى المطلع، حيث شارك الأطفال ومدرسيهم افتتاح العام الدراسي واطلع على أوضاع الأطفال المصابين بالسرطان وأمراض الكلى، إلى جانب افتتاح العام الأكاديمي الجديد لكرسي الدراسات المغربية في جامعة القدس، والمشاركة في ملتقى القدس للحرف والإبداع، مؤكدا خلال هذه المحطات أهمية دعم الشباب والبحث العلمي والثقافي والمشاريع الفنية والصناعات الثقافية، وتعزيز الشراكة مع المؤسسات المقدسية.

الشرقاوي: الملك محمد السادس يضع حماية القدس ودعم أهلها ومؤسساتهم في صلب اهتماماته

كن الأول في معرفة أهم الأخبار العاجلة فور حدوثها.

ابق على اطلاع على آخر الأخبار، واشترك في خدمة الأخبار العاجلة التي تصل إلى بريدك الإلكتروني يومياً.

المقال الكامل متوفر على موقع المصدر
اقرأ الخبر كاملاً من جريدة القدس
←

شارك هذه المقالة

التعليقات (0)