في ظل تصاعد وتيرة العمليات العسكرية في جنوب لبنان، برزت إلى الواجهة تقنية عسكرية استخدمها حزب الله وقلبت حسابات الميدان وأربكت منظومات الرصد والتشويش التابعة لجيش الاحتلال الإسرائيلي.
وتتمثل هذه التقنية في استخدام حزب الله لـ"المسيرات الانقضاضية" الموجهة عبر الألياف الضوئية (السلكية)، وهو ما بات يشكل مصدر قلق حقيقي للمؤسسة العسكرية الإسرائيلية، ومحور حديث الخبراء والمحللين.
وخلال عرض الخريطة التفاعلية، أوضح محمد رمال -بناءً على ما تناولته وسائل الإعلام الإسرائيلية وآراء الخبراء- أن أكثر ما يؤرق قوات الاحتلال في الآونة الأخيرة هو المسيرات الانقضاضية التي تستهدف الجنود والعربات المصفحة بشكل مباشر ودقيق.
وأشار إلى أن هذا النوع من المسيرات يُعد نسخة مطورة عن تلك المستخدمة في الحرب الأوكرانية، إلا أن الإضافة النوعية والجديدة التي دخلت على خط المواجهة في جنوب لبنان هي عمل هذه المحلقات بواسطة الألياف الضوئية.
هذه الميزة تعني أن المسيرة ترتبط بمحطة التحكم عبر سلك ممتد من الألياف الضوئية (Fiber Optic)، مما يتيح للموجّه تحكما ثابتا ومستقرا بالكامل، بعيدا كليا عن أي تأثير لمنظومات التشويش الإلكتروني الكثيفة التي ينشرها جيش الاحتلال في المنطقة.
وبحسب المحللين العسكريين، فإن هذه المحلقات بلغت من الدقة حدا جعلها قادرة على استهداف الأجهزة نفسها التي يستخدمها جيش الاحتلال لمكافحة هذا النوع من السلاح.
💬 التعليقات (0)