شهدت الأجواء الإقليمية حالة من التوتر الأمني عقب الإعلان عن تغيير مسار طائرة مدنية تابعة لشركة 'فلاي دبي' كانت في طريقها من دولة الإمارات إلى تل أبيب. وأفادت مصادر ملاحية بأن الطائرة اضطرت لتغيير وجهتها بشكل مفاجئ لتهبط في مطار تبوك داخل الأراضي السعودية، مما أثار حالة من الاستنفار لدى سلطات الاحتلال الإسرائيلي.
وذكرت مصادر إعلامية أن الطائرة التي كانت تقل نحو 150 مسافراً إسرائيلياً، فُقد الاتصال بها لفترة زمنية مما استدعى تدخلاً أمنياً رفيع المستوى لمتابعة الموقف. وأشارت التقارير إلى أن الطائرة لم تكن مخولة بالهبوط في وجهتها الأصلية بظل الظروف المستجدة التي طرأت خلال الرحلة، وهو ما دفع الطاقم لاتخاذ إجراءات طارئة.
وفي سياق متصل، أكدت مصادر أمنية أن طاقم الطائرة أرسل إشارة استغاثة رسمية قبل انقطاع التواصل، وهو ما عزز المخاوف الأولية بشأن سلامة الركاب والجهة المسيطرة على الرحلة. وقد رصدت أنظمة تتبع الطيران العالمية هبوط الطائرة في المطار السعودي، بينما بدأت الجهات المعنية بجمع المعلومات حول الأسباب التقنية أو الأمنية التي أدت لهذا التحول.
وعلى الصعيد السياسي، عقد رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو سلسلة من المشاورات الأمنية العاجلة مع قادة الأجهزة الاستخباراتية والعسكرية لبحث تداعيات الحادثة. وتهدف هذه الاجتماعات إلى تقييم الموقف الميداني والتواصل مع الأطراف الدولية لضمان سلامة الركاب الإسرائيليين المتواجدين حالياً على الأراضي السعودية.
ونقلت مصادر مطلعة عن مسؤولين أمنيين قولهم إن التقديرات الحالية تشير إلى استبعاد فرضية تعرض الطائرة لعملية اختطاف مدبرة، رغم الغموض الذي لف الحادثة في دقائقها الأولى. وتتركز التحقيقات الآن حول ما إذا كان هناك خلل فني جسيم أو تهديد أمني غير مباشر استوجب إرسال نداء الاستغاثة والهبوط الاضطراري.
من جانبها، أوضحت مصادر أمنية إسرائيلية أن العمل جارٍ على فهم الدوافع الحقيقية وراء ما جرى على متن الرحلة، مؤكدة أن الحدث لا يزال قيد المتابعة الدقيقة. وتراقب الأجهزة المختصة التنسيق الجاري لضمان عودة المسافرين، في ظل حساسية الموقف الدبلوماسي والأمني المرتبط بمسار الرحلة الجوية.
التعليقات (0)