f 𝕏 W
ماتت حزنًا على فراقه… إسراء مرزوق ترحل وابنها إبراهيم بدر يعود بعد عامين

الرسالة

صحة منذ ساعة 👁 0 ⏱ 2 د قراءة
زيارة المصدر ←

ماتت حزنًا على فراقه… إسراء مرزوق ترحل وابنها إبراهيم بدر يعود بعد عامين

لم تكن ليلة الرابع من نوفمبر/تشرين الثاني 2023 عادية في حياة إسراء مرزوق، فقد وضعت طفلها الأول، إبراهيم بدر، قبل أوانه بأكثر من شهر ونصف داخل مستشفى الشفاء، غرب مدينة غزة في ظل ظروف صحية وأمنية معقد

لم تكن ليلة الرابع من نوفمبر/تشرين الثاني 2023 عادية في حياة إسراء مرزوق، فقد وضعت طفلها الأول، إبراهيم بدر، قبل أوانه بأكثر من شهر ونصف داخل مستشفى الشفاء، غرب مدينة غزة في ظل ظروف صحية وأمنية معقدة.

وُلد إبراهيم خديجًا، ضعيف الجسد، يحتاج إلى رعاية طبية دقيقة، فتم إدخاله إلى قسم الحضانة، بينما كانت الأم تراقبه من خلف الزجاج، بقلب معلّق بين الخوف والأمل. لكن المشهد لم يكتمل. بعد أيام قليلة، اقتحمت قوات الاحتلال المستشفى، في واحدة من أكثر اللحظات قسوة، حيث فُرض على المرضى والنازحين مغادرة المكان.

وجدت إسراء نفسها أمام قرار لا يحتمل: الرحيل وترك طفلها الرضيع خلفها، أو البقاء في خطرٍ لا يُحتمل. لم يكن هناك خيار حقيقي، فغادرت برفقة والدتها نحو الجنوب، تاركة قلبها مع إبراهيم داخل الحضانة.

مرّ شهر كامل، لا خبر عن إبراهيم، ولا تواصل مع الزوج الذي انقطعت أخباره أيضًا. كانت الأيام ثقيلة، والساعات أطول من احتمالها. يقول زوجها: إن إسراء دخلت في حالة نفسية صعبة، تدهورت تدريجيًا إلى اكتئاب حاد، نتيجة الصدمة المركّبة: فقدان التواصل مع رضيعها، وغياب الزوج، والنزوح القسري.

نُقلت لاحقًا إلى المستشفى بعد تدهور حالتها الصحية والنفسية، لكنها لم تستطع الصمود طويلًا. رحلت إسراء، متأثرة بحزنها العميق، دون أن تعرف مصير طفلها، ودون أن تحظى بفرصة احتضانه مرة أخرى. في المقابل، كانت قصة إبراهيم تسير في اتجاه آخر. فقد جرى نقله، ضمن مجموعة من الأطفال الخدّج، إلى مصر لتلقي العلاج، في محاولة لإنقاذ حياته. هناك، تلقى الرعاية الطبية اللازمة، وبقي تحت الإشراف حتى تحسنت حالته تدريجيًا، بعيدًا عن كل ما حدث لأمه. وبعد عامين من الغياب، عاد إبراهيم بدر أخيرًا. عاد إلى غزة، إلى حضن والده، الذي لم يكن يعرف هو الآخر إن كان سيجتمع بابنه يومًا. لكن العودة لم تكن مكتملة، فقد غابت الأم التي بدأت الحكاية، وغابت معها أول نظرة، وأول حضن، وأول كلمة. هي قصة تختصر الكثير مما عاشه الفلسطينيون: أم تُجبر على الرحيل.

وقد أعيد نحو 11 طفلًا إلى القطاع بعد نقلهم إلى مصر عام 2023 لإنقاذ حياتهم، ضمن مجموعة ضمّت قرابة 28 إلى 29 رضيعًا أُخرجوا من مستشفى الشفاء في ظل تهديد الحضّانات وانقطاع الكهرباء. بعض هؤلاء الأطفال عادوا بعد عامين كاملين من الغياب، وقد كبروا بعيدًا عن أمهاتهم، فيما بقيت أمهات أخريات يجهلن مصير أطفالهن لفترات طويلة.

📰
المقال الكامل متوفر على موقع المصدر
اقرأ الخبر كاملاً من الرسالة

شارك هذه المقالة

💬 التعليقات (0)