f 𝕏 W
الذكرى الـ77 لتأسيس الصين... تأكيد تمسك بكين بإقامة الدولة الفلسطينية المستقلة

جريدة القدس

سياسة منذ ساعة 0 1 د قراءة
زيارة المصدر ←

الذكرى الـ77 لتأسيس الصين... تأكيد تمسك بكين بإقامة الدولة الفلسطينية المستقلة

الأربعاء 30 سبتمبر 2026 9:18 صباحًا - بتوقيت القدس

السفير سون تشن: لن نقف مكتوفي الأيدي أمام تجاهل القضية الفلسطينية ومساعدات لغزة بقيمة 100 مليون دولارمحمد العامور: نتطلع لتوسيع الشراكة مع الصين وتحويلها لبرامج ومشاريع عملية في المجالات الاقتصادية والتجارية والاستثمارية والتنمويةد. واصل أبو يوسف: الصين تؤدي دوراً عالمياً مهماً ليس فقط في المجال الاقتصادي وإنما على مختلف الأصعدة السياسية والاقتصادية باعتبارها دولة كبرىرمزي رباح: بكين أثبتت بالممارسة وليس بالقول فقط وقوفها إلى جانب الشعب الفلسطيني وحقوقه الوطنية وفي مقدمتها التحرر والاستقلالبسام الصالحي: الموقف الصيني ثابت في دعم القضية الفلسطينية وهو ما يتجلى بتمسك بكين بإقامة الدولة الفلسطينية وامتلاكها رؤية للسلامرام الله – خاص بـ"القدس"-أقامت السفارة الصينية في فلسطين حفلاً بمدينة رام الله، أمس الثلاثاء، بمناسبة الذكرى السنوية الـ77 لتأسيس جمهورية الصين الشعبية، بمشاركة مسؤولين وقيادات فلسطينية.وتخلل الحفل التأكيد على عمق العلاقات التاريخية بين الجانبين، والدعم الصيني للحقوق الوطنية الفلسطينية، إلى جانب بحث آفاق توسيع الشراكة السياسية والاقتصادية والتنموية وتعزيز التعاون الثنائي.وشارك في حفل الاستقبال الذي أقيم في رام الله بمناسبة الذكرى الـ77 لتأسيس جمهورية الصين الشعبية، وزير الاقتصاد الوطني محمد العامور، وأعضاء اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير، وقادة حركة "فتح" والفصائل الفلسطينية، ووزراء ومسؤولون فلسطينيون، وسفراء ودبلوماسيون وممثلون عن مختلف الأوساط.الصين لن تقف مكتوفة الأيدي تجاه القضية الفلسطينيةقال سفير جمهورية الصين الشعبية لدى دولة فلسطين سون تشن، في كلمة له خلال الاحتفال: "إن بلاده لن تقف مكتوفة الأيدي أمام تجاهل أو تهميش القضية الفلسطينية"، مؤكداً أن الصين ستواصل دعم إقامة دولة فلسطينية مستقلة ذات سيادة كاملة على حدود عام 1967 وعاصمتها القدس الشرقية، وتعزيز المساعدات السياسية والإنسانية والتنموية المقدمة للشعب الفلسطيني.واستهل السفير الصيني كلمته بالترحيب بالحضور، مشيراً إلى أنه منذ توليه مهامه قبل نحو ثلاثة أشهر التقى أصدقاء فلسطينيين من مختلف الأوساط، ولمس اهتمام الشعب الفلسطيني بالتنمية الصينية وتقديره لدور الصين وتطلعه إلى مستقبل العلاقات بين الجانبين.الذكرى الـ105 لتأسيس الحزب الشيوعي الصينيوأوضح تشن أن العام الحالي يشهد أيضاً الذكرى الـ105 لتأسيس الحزب الشيوعي الصيني، وانطلاق الخطة الخمسية الخامسة عشرة للصين.وقال تشن: "إن الحزب الشيوعي الصيني قاد الشعب الصيني خلال 105 أعوام في مسيرة بدأت بالوقوف على الأقدام ثم الإثراء وصولاً إلى التقوية"، مشيراً إلى أن الصين، خلال 77 عاماً، ولا سيما أكثر من أربعة عقود من الإصلاح والانفتاح، شقت طريقاً للتحديث يتوافق مع ظروفها الوطنية، وحققت معجزتي التنمية الاقتصادية السريعة والاستقرار الاجتماعي طويل الأمد.وأشار تشن إلى أن الصين أصبحت ثاني أكبر اقتصاد في العالم ومحركاً للتنمية العالمية، لافتاً إلى أن مساهمتها في نمو الاقتصاد العالمي ظلت عند نحو 30%، وأنها تعمل، استناداً إلى المبادرات العالمية الأربع التي طرحها الرئيس الصيني شي جين بينغ، مع مختلف الدول لمعالجة فجوات السلام والتنمية والأمن والحوكمة، والدفع نحو بناء مجتمع المستقبل المشترك للبشرية.الخطة الخمسية الرابعة عشرةوتطرق السفير سون تشن إلى الأداء الاقتصادي الصيني، قائلاً: "إن الخطة الخمسية الرابعة عشرة اختتمت بنجاح، وبلغ حجم الاقتصاد الصيني 140.2 تريليون يوان، فيما نما الاقتصاد بنسبة 4.7% خلال النصف الأول من العام الحالي".وأشار إلى التقدم في حماية البيئة، وإلى استمرار ازدهار "الثلاثي الجديد" المتمثل بسيارات الطاقة الجديدة وبطاريات الليثيوم واللوحات الكهروضوئية، إلى جانب الذكاء الاصطناعي والروبوتات والأدوية المبتكرة.وفي الشأن الفلسطيني، أكد السفير الصيني أن الشرق الأوسط يشهد صراعات متعددة، وأنه لمس خلال لقاءاته مع الفلسطينيين قلقاً مشتركاً من تعرض القضية الفلسطينية للتجاهل والتهميش، وتطلعاً إلى دور صيني أكبر في حلها.وأكد تشن أن الصين بوصفها دولة كبيرة مسؤولة وعضواً دائماً في مجلس الأمن، تتابع الأوضاع الفلسطينية عن كثب.وأوضح أن الرئيس شي جين بينغ أكد خلال العام الحالي، أن القضية الفلسطينية هي القضية المركزية في الشرق الأوسط، وطرح أربعة مبادئ لدفع حلها، تقوم على الالتزام بالحل السياسي وحل الدولتين واستئناف مفاوضات السلام وإقامة الدولة الفلسطينية، والتمسك بمبدأ "الفلسطينيون يحكمون فلسطين"، وضمان حماية المدنيين ووصول المساعدات الإنسانية، إضافة إلى تحقيق العدالة والإنصاف وفق القانون الدولي ومعالجة مظاهر القضية وأسبابها الجذرية.الدعم الصيني لفلسطينوأشار سون تشن إلى أن الصين دعمت فلسطين منذ بداية العام الحالي، على الأصعدة السياسية والإنسانية والمعيشية والتنموية، لافتاً إلى مواقفها في الجمعية العامة للأمم المتحدة ومجلس حقوق الإنسان، وإلى تأكيد نائب الرئيس الصيني هان تشنغ، قبل أيام، خلال المناقشة العامة للدورة الـ81 للجمعية العامة، دعم الحوكمة في الضفة الغربية وإعادة إعمار غزة على أساس "الفلسطينيون يحكمون فلسطين"، وإعادة القضية إلى مسار حل الدولتين.جهود إنسانية تجاه غزةوفي الجانب الإنساني، قال تشن: "إن الصين، بالتعاون مع اليونيسف، أدخلت إلى غزة ملابس شتوية للأطفال ومستلزمات طبية يستفيد منها أكثر من 38 ألف طفل، وقدمت أدوية ومستلزمات طبية لست مؤسسات صحية محلية، إضافة إلى دعم بقيمة مليون دولار لوكالة الغوث الدولية (أونروا) لتوزيع طرود غذائية على أسر اللاجئين الفلسطينيين في الضفة الغربية".وكشف السفير تشن عن قرار بلاده تقديم مساعدة نقدية عاجلة للحكومة الفلسطينية لمعالجة الأوضاع الإنسانية الطارئة في غزة، إلى جانب ثلاث دفعات أخرى من المساعدات العاجلة عبر اليونيسف وبرنامج الأمم المتحدة الإنمائي والهلال الأحمر المصري، وذلك في إطار تنفيذ المساعدات الإنسانية لغزة بقيمة 100 مليون دولار التي أعلنها الرئيس شي جين بينغ نهاية العام الماضي، مشيراً إلى أن العمل جارٍ لتنسيق وتنفيذ هذه المساعدات.كما أعلن تشن توقيع محضر تنفيذ مشروع مبنى الصداقة والتنمية الصيني الفلسطيني، الذي وصفه بأنه أكبر مشروع مساعدات صينية لفلسطين منذ إقامة العلاقات الدبلوماسية، متوقعاً أن يصبح بعد إنجازه معلماً جديداً للصداقة بين البلدين.ثبات موقف الصين الداعم للحقوق الوطنية الفلسطينيةوأكد سون تشن ثبات موقف الصين الداعم للحقوق الوطنية الفلسطينية، مشدداً على مواصلة العمل مع الدول المحبة للسلام والعدالة من أجل إقامة دولة فلسطين المستقلة ذات السيادة الكاملة على حدود 1967 وعاصمتها القدس الشرقية.وأشار إلى أن العام الحالي، يصادف الذكرى الثالثة لإقامة علاقات الشراكة الاستراتيجية بين الصين وفلسطين، مؤكداً أهمية مواصلة التواصل رفيع المستوى، وتعزيز الثقة السياسية والدعم المتبادل، وتوسيع التعاون العملي.وقال تشن: "إن الصين ستواصل تقديم المساعدات الإنسانية والتنموية والمعيشية لدعم صمود الفلسطينيين، ودعم الوحدة الوطنية والمصالحة، وتعزيز التبادل في مجالات التدريب والدراسة والسياحة"، داعياً إلى كتابة فصل جديد في الشراكة الاستراتيجية والارتقاء بالعلاقات بين البلدين إلى مستويات أعلى.صداقة تاريخية راسخةقال وزير الاقتصاد الوطني محمد العامور في كلمته خلال الاحتفال، "إن العلاقات الفلسطينية الصينية تمثل صداقة تاريخية راسخة تقوم على الاحترام المتبادل ووحدة المبادئ وثبات المواقف"، مؤكداً تطلع دولة فلسطين إلى توسيع هذه الشراكة وتحويلها إلى برامج ومشاريع عملية في المجالات الاقتصادية والتجارية والاستثمارية والتنموية.ونقل العامور تحيات الرئيس محمود عباس ورئيس الوزراء د.محمد مصطفى، وتمنياتهما للصين قيادة وحكومة وشعباً بمزيد من التقدم والرخاء والازدهار، وهنأ الرئيس شي جين بينغ والحكومة والشعب الصيني بهذه المناسبة.وقال: "إن الصين قدمت خلال العقود الماضية نموذجاً في البناء والتنمية والتقدم العلمي والتكنولوجي، وتحولت إلى قوة اقتصادية وتنموية عالمية وشريك أساسي في تعزيز التعاون الدولي والدفاع عن نظام عالمي أكثر توازناً وعدالة واحتراماً لسيادة الدول وحق الشعوب في اختيار مستقبلها".وأوضح العامور أن جذور العلاقة الفلسطينية الصينية تعود إلى مرحلة مبكرة من مسيرة الثورة الفلسطينية، وترسخت في عهد الزعيم الصيني ماو تسي تونغ والرئيس الراحل ياسر عرفات، مشيراً إلى أن الصين اعترفت رسمياً بدولة فلسطين عام 1988 وأقامت معها علاقات دبلوماسية، قبل أن ترتقي العلاقات في عهد الرئيس محمود عباس والرئيس شي جين بينغ إلى مستوى الشراكة الاستراتيجية الشاملة.فلسطين تتطلع إلى البناء مع الصينوأكد العامور أن فلسطين تتطلع إلى البناء على هذه الشراكة بما يعزز صمود الشعب الفلسطيني ويدعم بناء مؤسسات الدولة ويفتح أمام القطاع الخاص فرصاً أوسع للاستثمار والإنتاج والنفاذ إلى الأسواق، مجدداً التزام فلسطين بمبدأ "الصين الواحدة" واحترام سيادة الصين ووحدة أراضيها ورفض التدخل في شؤونها الداخلية.وثمّن الموقف الصيني الداعم للحقوق الوطنية الفلسطينية، وفي مقدمتها تقرير المصير وإنهاء الاحتلال وإقامة الدولة الفلسطينية كاملة السيادة على حدود الرابع من يونيو/حزيران 1967 وعاصمتها القدس الشرقية، مشيراً إلى دعم الصين لحل الدولتين ورفض الإجراءات الأحادية التي تقوض فرص السلام والقانون الدولي.مرحلة صعبة تواجه الشعب الفلسطينيوتطرق العامور إلى الأوضاع الاقتصادية الفلسطينية، قائلاً: "إن الشعب الفلسطيني يواجه مرحلة صعبة في ظل استمرار الاحتلال، واتساع دائرة الإبادة، وتصاعد الاستيطان، والدمار والمعاناة الإنسانية في قطاع غزة، إلى جانب الحواجز والقيود العسكرية التي تعطل حركة الأشخاص والسلع والخدمات، وتقطع الروابط بين المحافظات، وترفع تكاليف النقل والإنتاج وتحد من وصول العمال والأسواق".وأشار إلى أن استمرار احتجاز واقتطاع أموال المقاصة يمثل ضغطاً خطيراً على المالية العامة وقدرة الحكومة على الوفاء بالتزاماتها وتقديم الخدمات، مؤكداً أن هذه الأموال ليست منحة ولا مساعدة، بل أموال فلسطينية خالصة وحق أصيل للشعب الفلسطيني".الدعم السياسي الصيني للقضية الفلسطينيةوثمّن العامور الدعم السياسي الصيني للقضية الفلسطينية في مجلس الأمن والجمعية العامة والمحافل الدولية، ودعم بكين حصول فلسطين على العضوية الكاملة والفورية في الأمم المتحدة، إضافة إلى دعمها لوكالة الأونروا، واستضافتها الحوار الوطني الفلسطيني الذي أفضى إلى "إعلان بكين"في يوليو/تموز 2024.وأشاد بالدعم الاقتصادي والإنساني والتنموي الصيني، والمساعدات التي وصلت إلى غزة عبر منظمات الأمم المتحدة، والمبادرة الصينية للمساعدات الإنسانية، معرباً عن الأمل في أن تشكل هذه المساعدات خطوة أولى نحو التعافي وإعادة الإعمار، إلى جانب البرامج التي تستهدف الصحة والتعليم والبنية التحتية وبناء القدرات الوطنية.أهمية اتفاقية التجارة الحرة بين فلسطين والصينوفي الجانب الاقتصادي، دعا العامور إلى استكمال المفاوضات بشأن اتفاقية تجارة حرة بين فلسطين والصين، وتطوير القنوات البنكية التي تسهل حركة السلع والاستثمارات، وزيادة نفاذ المنتجات الفلسطينية إلى السوق الصينية، خصوصاً الأعشاب المعروفة وزيت الزيتون والتمور والمنتجات الزراعية والبنيات والصناعات الدوائية.كما دعا العامور إلى تشجيع الاستثمارات الصينية في فلسطين، وتوسيع التعاون في الطاقة المتجددة والتكنولوجيا والاقتصاد الرقمي والزراعة والمناطق الصناعية ونقل المعرفة والبناء، والاستفادة من فرص مبادرة الحزام والطريق عبر مشاريع عملية تحقق المنفعة المتبادلة.وأكد العامور أن المطلوب هو شراكة اقتصادية منتجة تدعم التكنولوجيا والمشاريع الصغيرة والمتوسطة، وتفتح فرصاً أمام الشباب والنساء، وتسهم في بناء اقتصاد فلسطيني قادر على النمو والصمود، معرباً عن تطلعه إلى مواصلة تطوير العلاقات الفلسطينية الصينية وتحويل الشراكة الاستراتيجية إلى برامج ومشاريع ونتائج ملموسة تخدم مصالح الشعبين.دور تاريخي صيني تجاه القضية الفلسطينيةقال الأمين العام لجبهة التحرير الفلسطينية د.واصل أبو يوسف، في حديث مع "ے"، على هامش الاحتفال: "إن الذكرى الـ77 لتأسيس جمهورية الصين الشعبية تمثل مناسبة عزيزة على الشعب الفلسطيني، في ظل الموقف الصيني الداعم بصورة مستمرة لنضال وكفاح الفلسطينيين من أجل إنهاء الاحتلال والاستعمار، وتحقيق حقوقهم الوطنية".وأوضح أن الصين كانت من أوائل الدول الكبرى التي وقفت إلى جانب الحرية الفلسطينية، ودعمت حق الشعب الفلسطيني في العودة وتقرير المصير وإقامة دولته الفلسطينية المستقلة وعاصمتها القدس، معتبراً أن الحضور الوازن للقيادة الفلسطينية في مناسبة الذكرى الـ77 يعكس أهمية خاصة للتلاحم الفلسطيني الصيني، وتقديراً لما تقوم به بكين من جهود في دعم القضية الفلسطينية.الصين باتت تؤدي دوراً عالمياً مهماًوأشار أبو يوسف إلى أن الصين باتت تؤدي دوراً مهماً على المستوى العالمي، ليس فقط في المجال الاقتصادي، وإنما على مختلف الأصعدة السياسية والاقتصادية باعتبارها دولة كبرى، معتبراً أن وقوفها إلى جانب الشعب الفلسطيني يعكس أهمية العلاقات مع الدول الصديقة.ولفت إلى أن هناك اعترافاً بدولة فلسطين من 160 دولة، إضافة إلى الاعتراف بها في الأمم المتحدة، مؤكداً أن الجهود الفلسطينية تتركز في المرحلة الحالية على وقف العدوان والجرائم، مشيراً إلى الموقف الصيني الداعم لوقف العدوان و"شلال الدم الفلسطيني" والحصار والقتل في قطاع غزة.وأكد أبو يوسف أن هذا الدعم يشمل العمل لوقف ما يجري في الضفة الغربية من حصار اقتصادي وحواجز عسكرية واعتداءات ينفذها مستوطنون ضد الفلسطينيين.وثمّن أبو يوسف الكلمة التي ألقاها السفير الصيني خلال المناسبة، معتبراً أنها عبّرت عن موقف الصين تجاه القضية الفلسطينية، وأكدت أهمية حرية واستقلال الشعب الفلسطيني، وأن الفلسطينيين هم من يجب أن يحكموا فلسطين، بما يشمل الضفة الغربية وقطاع غزة والقدس المحتلة عاصمةً لها، مؤكداً تقدير الفلسطينيين لكل الجهود التي تبذلها الصين في سياق دعم القضية الفلسطينية.الاعتزاز بالعلاقات مع الصينقال عضو اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية وعضو المكتب السياسي للجبهة الديمقراطية لتحرير فلسطين رمزي رباح، في حديث مع "ے"، على هامش الاحتفال: "إن المشاركة في إحياء الذكرى الـ77 لتأسيس جمهورية الصين الشعبية تأتي تعبيراً عن الاعتزاز بالعلاقات مع الصين"، مشيراً إلى أن المناسبة غالية على قلوب الفلسطينيين ومناضليه وقواه السياسية واليسارية.وشدد على أن الجبهة الديمقراطية تنظر إلى التجربة الصينية باعتبارها "نموذجاً ملهماً للاشتراكية وللمسار الثوري والتقدمي"، ليس فقط على مستوى الفكر والرؤية، وإنما أيضاً على مستوى الإنجازات التي تحققت لصالح الشعب الصيني، ولا سيما الطبقات الوسطى والكادحة والفقيرة والفلاحين، مشيراً إلى النمو والتنمية ومكافحة الفقر وتحقيق الرخاء والازدهار لمختلف هذه القطاعات.وأكد رباح أن الفلسطينيين ينظرون بامتنان إلى موقف الصين من القضية الفلسطينية، قائلاً: "إن بكين أثبتت بالممارسة، وليس بالقول فقط، وقوفها إلى جانب الشعب الفلسطيني وحقوقه الوطنية، وفي مقدمتها التحرر والاستقلال والسيادة على أرضه وإقامة دولته وحق اللاجئين في العودة، والحل العادل القائم على تطبيق قرارات الشرعية الدولية".وأشار رباح إلى أن هذا الموقف يعكس عمق الصداقة والموقف الأممي للصين والحزب الشيوعي الصيني تجاه الشعب الفلسطيني، معتبراً الحزب الشيوعي الصيني حزباً رائداً وطليعياً يقود الصين نحو التقدم، وسياسات تهدف إلى رفع الظلم والاحتلال والاستعمار والاضطهاد عن الشعوب، وفي مقدمتها الشعب الفلسطيني.دور صيني في إرساء سلام حقيقيوقال رباح: "إن الجبهة الديمقراطية ناقشت، خلال لقاء ثنائي مع السفير الصيني والسفارة، الحاجة إلى دور أوسع للصين في الملف الفلسطيني وملف الشرق الأوسط"، مشدداً على أن المنطقة لا يمكن أن تُترك للإدارة الأمريكية وحدها"، وداعياً إلى دور صيني في إرساء سلام حقيقي يقوم على حق الشعوب في تقرير مصيرها والاستقلال والتنمية المستقلة والانعتاق من التبعية والاستعمار والإمبريالية.وأكد رباح أن حل القضية الفلسطينية حلاً عادلاً يمثل مرتكزاً لهذه العملية، مشيراً إلى أن الشعب الفلسطيني، في كفاحه ونضاله، لن ينسى أن لديه وراءه قوة كبيرة وجبارة، والصين في مقدمتها.الصين حققت معجزة كبرى وفق مقاييس متعددةقال الأمين العام لحزب الشعب الفلسطيني وعضو اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية بسام الصالحي، في حديث مع "ے"، على هامش الاحتفال: "إن الشعب الفلسطيني يتمنى للصين مزيداً من التقدم"، مشيراً إلى أن الصين حققت معجزة كبرى وفق مقاييس متعددة، بالانتقال من دولة فقيرة نامية إلى دولة متقدمة.وأوضح الصالحي أن أهمية التجربة الصينية لا تقتصر على التطور الاقتصادي، بل ترافق ذلك مع تطور اجتماعي بارز وملموس، والعمل على إزالة فجوات عديدة كانت قائمة في الصين، مشيراً إلى أن البرنامج الصيني يقوم على هذا المسار.ثبات الموقف الصيني في دعم القضية الفلسطينيةوأكد الصالحي ثبات الموقف الصيني في دعم القضية الفلسطينية منذ نشوء العلاقات بين منظمة التحرير الفلسطينية والصين، مشيراً إلى تمسك بكين بإقامة الدولة الفلسطينية، وإلى امتلاكها رؤية للسلام.وأشار إلى أن الرؤية الصينية لمعالجة القضايا الدولية تقوم على التوازن وطرح مسار بديل لمسار الهيمنة والقوة والغطرسة الأمريكية، معتبراً أن آثار هذا المسار الأمريكي السلبية باتت ملموسة يومياً على شعوب العالم وشعوب المنطقة.وأعرب الصالحي عن تمنياته باستمرار تقدم الصين في هذا المسار، مشيراً إلى أن حزب الشعب الفلسطيني يرتبط بعلاقات مميزة مع الصين بوصفه حزباً شيوعياً، إلى جانب العلاقات القائمة بين الشعب الفلسطيني والصين، وعلى مستوى دولة فلسطين أيضاً.

الذكرى الـ77 لتأسيس الصين... تأكيد تمسك بكين بإقامة الدولة الفلسطينية المستقلة

كن الأول في معرفة أهم الأخبار العاجلة فور حدوثها.

ابق على اطلاع على آخر الأخبار، واشترك في خدمة الأخبار العاجلة التي تصل إلى بريدك الإلكتروني يومياً.

المقال الكامل متوفر على موقع المصدر
اقرأ الخبر كاملاً من جريدة القدس
←

شارك هذه المقالة

التعليقات (0)