السلام أولاً وثانياً ودوماً على السادة الأسرى الذين علموا الكون كيف تكون إرادة الفلسطيني سلاح روحه الذي لا يكسر، وعلى أرواح الشهداء التي حرست حلمنا وسلاحنا من الخلخلة فصارت شال الأرض، الذي يلفها بالتضحية والفداء والوفاء، في الوقت الذي ينشر الاحتلال عباءة دخانه الأسود على رقعة البلاد.
عندما اعتلانا الكلام، ظهرت بلاغتنا في الصمت، لغة العارفين فيه، والقادرين عليه من أجل مجتمع واحدٍ موحد، له قضية مركزية في مواجهة النقيض الاحتلالي.
وعندما يعتلينا الصمت، تظهر بلاغتنا في الفعل، الذي سيظل مكرساً لأجل المواطن الإنسان، ولأجل المدينة الوطن، لخلق حالة انسجام بين الإنسان والمكان. لأنها البيت الوسيع، لم تكن فلسطين جرحاً نازفاً بل ينابيع شفاء مقدس .. هنا على هذه الأرض ومنها نهضت المحبة والعافية ومضت تمشي حتى بتاج الشوك في دروب الآلآم التي أصبحت فيما بعد دروب الأرض إلى السماوات العلى.
هنا على هذه الأرض التي كانت تسمى فلسطين، والتي صارت تسمى فلسطين، وستبقى تسمى فلسطين جغرافيا السحر المقدس، من هنا على هذه الأرض عرج الرسول محمد بن عبد الله عليه الصلاة والسلام إلى السماوات العلى فصارت فلسطين أرضٌ سماء، وهنا على هذه الأرض ولد رسول المحبة والسلام السيد المسيح عيسى بن مريم عليه السلام، في خابية فلسطين المقدسة ومَنْ لم يصبح فلسطينيّ القلب، منذ الآن، لن يتعرف علي هويته الأخلاقية بعد الآن.
هذا ليس انتصاراً، هذا فوز في الانتخابات، نهديه بتواضع لأرواح الشهداء الذين حفروا اسم فلسطين على جبين الكون فصارت مثالاً كونياً لمقاومة الاستعمار والاحتلال. ونهديه لإرادة الأسرى الأكارم لتظل أرواحهم العالية قادرة دوماً على المنازلة، وهم الذين علمونا بأن أنسنة الرواية، وقوة الحق، سلاح العظماء، أقوى من حق القوة، والرصاص الغليظ والغربان السوداء، فالنصر للأسرى، على موعد للاحتفال بنصرهم، ويكون احتفال، ونهديه لحركتنا فتح التي أسست بيت الوطنية الفلسطينية وأبوها أبو عمار، وتخرج السادة الشهداء والأسرى في مدرستها الوطنية، باقون على عهد الشهداء القادة والقادة الشهداء,
أول عمل سنبدأ به منذ هذه اللحظة، هو أن نتوحد في المجلس وخارجه وفي مؤسسات المدينة وفعالياتها على قاعدة قانون المحبة الفلسطيني كلنا، لإسناد أخوتنا الأسرى في معركتهم حتى النصر، وهو فعل مقدس يؤسس لاستراتيجة عمل المجلس البلدي بانسجام تام، وعلى قاعدة الشراكة التامة في المجال الخدماتي والوطني والعام على حد السواء.
💬 التعليقات (0)