حين تتهاوى مقومات الحياة ويفقد الأفق ملامحه، تجد نساء قطاع غزة أنفسهن مرغمات على ارتداء دروع الخشونة والصلابة، ليقفن وحيدات في واجهة رياح الموت والنزوح.
لم تعد قصة الإعالة هنا مجرد أرقام تُحصى في تقارير دولية تتحدث عن نحو 86,290 أسرة في القطاع ترأسها نساء؛ أي ما يمثل ربع عائلات القطاع (واحدة من كل أربع أسر)، بعدما تضاعفت نسبتها تقريبًا مقارنة بما قبل تشرين الأول/ أكتوبر 2023.
هي وجع يومي متجدد؛ أرملة تتجرع مرارة الفقد، فتاة عزباء سرقت الحرب ريعان شبابها لتجعلها أمًا لأخواتها، وزوجة شهيد أو معتقل تحمل جبالًا من القلق والمسؤولية المضاعفة. إقرأ أيضاً نساء غزة بعد الحرب.. أرامل وأيتام في مواجهة التحديات اليومية
وفي الوقت الذي يحتاج فيه ثلثا هذه الأسر إلى مساعدة نقدية عاجلة وسط شح التمويل وصعوبات الوصول، تروي الحكايات الواقعية التي رصدتها "وكالة سند للأنباء" وجعًا أعمق يتجاوز لقمة الخبز إلى استنزاف الروح والجسد.
إنهن نساء يقاتلن لأجل بقاء عائلاتهن من حطام الروح، حيث باتت الطمأنينة رفاهية بعيدة المنال، وغدت تفاصيل الحياة العادية حلمًا يحارب الجميع لأجله.
قسوة الفقد والإعالة المزدوجة
التعليقات (0)