بغداد- في سوق الكرادة وسط بغداد، لا يبدو موعد 30 سبتمبر/أيلول الجاري مجرد محطة سياسية وأمنية بالنسبة إلى أصحاب المحلات والمتسوقين، إذ يمتد القلق من ترتيبات ما بعد انسحاب القوات الأمريكية وقوات التحالف الدولي من العراق إلى حركة البيع والشراء، وسط تساؤلات بشأن انعكاس التطورات الأمنية والسياسية على الاقتصاد والاستثمار، وسوق الدولار.
يأتي ذلك فيما تستعد بغداد لإنهاء المهمة العسكرية للتحالف الدولي في العراق، في إطار مسار اتفقت عليه بغداد وواشنطن، في 27 سبتمبر/أيلول 2024، على أن تستمر خلال المرحلة الانتقالية ترتيبات مرتبطة بدعم عمليات مكافحة تنظيم الدولة في سوريا انطلاقا من العراق حتى سبتمبر/أيلول 2026.
ومع استمرار إعادة تموضع القوات الأمريكية في المرحلة الانتقالية، حُدد 30 سبتمبر/أيلول 2026 موعدا نهائيا لاستكمال خروج قوات التحالف، والانتقال إلى إطار أمني ثنائي بين بغداد وواشنطن.
يقول أحمد رشيد، صاحب أحد المحال التجارية في سوق الكرادة وسط بغداد، في تصريحات للجزيرة نت إن موعد 30 سبتمبر/أيلول الجاري أثار حالة من القلق في الشارع العراقي، انعكست على سلوك المستهلكين وقراراتهم الشرائية، في ظل عدم وضوح ما قد تؤول إليه الأوضاع بعد هذا الموعد.
ويضيف رشيد أن حالة الترقب دفعت كثيرين إلى تأجيل شراء احتياجاتهم، خشية حدوث تطورات أمنية أو سياسية تنعكس على الوضع الاقتصادي، فيما يأمل أن يمر الموعد من دون تداعيات، مثلما تجاوز العراقيون أزمات سابقة.
ويرى أبو ياسر أيضا أن التوتر في المشهد العام ينعكس على حركة الأسواق، في ظل حالة من عدم اليقين بشأن ما قد تشهده البلاد في المرحلة المقبلة، مضيفا أن تداعيات الوضع الحالي لا تزال غير واضحة.
التعليقات (0)