اتفقت حركتا حماس والجهاد الإسلامي مع التيار الذي يقوده القيادي المفصول من حركة فتح، محمد دحلان ، على تشكيل تحالف انتخابي ودعم "قائمة وطنية موحدة"، في خطوة قد تعيد رسم خريطة المنافسة على السلطة الفلسطينية إذا أُجريت الانتخابات التشريعية المقررة في 28 تشرين الثاني/ نوفمبر المقبل.
وبحسب ما أفادت وكالة "أسوشيتد برس"، نقلًا عن مسؤولين فلسطينيين، فإن التحالف الجديد يضم حماس والجهاد الإسلامي وما يعرف بتيار "الإصلاح الديمقراطي" في حركة "فتح" الذي يتزعمه دحلان، إلى جانب مجموعات فلسطينية أخرى لم تُسمَّ، مع مساعٍ لتوسيع المشاركة واستقطاب شخصيات مستقلة، في مواجهة فتح التي يقودها الرئيس الفلسطيني، محمود عباس .
وأكد نائب الأمين العام لحركة الجهاد الإسلامي، محمد الهندي، تشكيل التحالف في مقابلة مع الوكالة الأميركية في إسطنبول، وقال إنه سيدعم "قائمة وطنية موحدة"، مرجحًا أن تضم شخصيات مستقلة بدلًا من أن تقتصر على أعضاء الفصائل المشاركة فيها.
وأوضح الهندي أن الجهاد الإسلامي، الذي لم يشارك تاريخيًّا في الانتخابات التي تنظمها السلطة الفلسطينية، لن يقدم مرشحين باسمه بصورة مباشرة، وإنما "سيدعم قائمة وطنية يتم التوافق عليها".
وإذا أُجريت الانتخابات في موعدها، فستكون أول انتخابات وطنية فلسطينية منذ انتخابات المجلس التشريعي عام 2006. غير أن إجراءها لا يزال موضع شك، في ظل إرجاء الانتخابات أكثر من مرة، آخرها عام 2021، وقت كانت فيه فتح تبدو متجهة إلى خسارتها.
وكان عباس قد أعلن إجراء الانتخابات التشريعية في قطاع غزة والضفة الغربية في 28 تشرين الثاني/ نوفمبر. وفازت حماس في انتخابات عام 2006، وأعقب ذلك أشهر من الاضطرابات انتهت بسيطرة الحركة على قطاع غزة في العام التالي.
التعليقات (0)