f 𝕏 W
جفاف تاريخي في نهر الراين يشل حركة الشحن الصناعي بألمانيا

جريدة القدس

سياسة منذ 35 دق 0 2 د قراءة
زيارة المصدر ←

جفاف تاريخي في نهر الراين يشل حركة الشحن الصناعي بألمانيا

تواجه ألمانيا أزمة لوجستية حادة إثر استمرار الطقس الجاف الذي أدى إلى انخفاض قياسي في منسوب مياه نهر الراين، وتحديداً عند بلدة كاوب التي تمثل النقطة المرجعية للملاحة. هذا التراجع جعل مرور سفن الشحن المحملة بالبضائع أمراً متعذراً، مما يهدد سلاسل الإمداد في القلب الصناعي لأوروبا.

وأطلقت رابطة الملاحة الداخلية في ألمانيا تحذيرات شديدة اللهجة يوم الثلاثاء، مؤكدة أن معظم السفن التجارية باتت غير قادرة على عبور أجزاء واسعة من النهر. ويأتي هذا التدهور بعد أشهر من شح الأمطار وارتفاع درجات الحرارة التي ضربت القارة الأوروبية منذ تموز الماضي.

وسجلت القياسات الميدانية في محيط بلدة كاوب عمقاً للمياه لا يتجاوز المتر الواحد، وهو مستوى لا يسمح إلا بعبور السفن المعدلة خصيصاً أو تلك التي تحمل أوزاناً خفيفة جداً. هذا الوضع دفع العديد من القباطنة إلى اتخاذ قرار بوقف الإبحار تماماً لتجنب مخاطر الجنوح في المياه الضحلة.

وأفادت مصادر متخصصة في قطاع النقل بأن نهر الراين انقسم فعلياً إلى شطرين نتيجة هذا الجفاف غير المسبوق. وقد أدى هذا الانقسام إلى عزل الأجزاء الوسطى والعلوية من النهر عن الموانئ الشمالية الحيوية، وعلى رأسها ميناء دويسبورغ الألماني وميناء روتردام الهولندي.

وأوضح خبراء في معهد الاقتصاد الألماني بكولونيا أن المشكلة تكمن في غياب الأمطار لفترات طويلة جداً، مما جعل الحلول التقنية محدودة الفعالية. وأكد الخبراء أن القطاع الصناعي بات في حالة انتظار وترقب لهطول أمطار غزيرة تعيد الحياة للمجرى المائي الذي يعد شريان الاقتصاد.

وعلى الرغم من أن النقل النهري يمثل نسبة 5% فقط من إجمالي حركة البضائع في البلاد، إلا أن أهمية الراين تكمن في استحواذه على ثلثي حجم الشحن المائي الداخلي. وتعتمد الصناعات الثقيلة والكيماوية بشكل أساسي على هذا المسار لنقل المواد الخام والمنتجات النهائية بكلف منخفضة.

المقال الكامل متوفر على موقع المصدر
اقرأ الخبر كاملاً من جريدة القدس
←

شارك هذه المقالة

التعليقات (0)