أخفق مجلس الشيوخ الأمريكي في تمرير مشروع قرار يهدف إلى إلزام إدارة الرئيس دونالد ترمب بتقديم تقرير شامل إلى الكونغرس حول تصاعد وتيرة العنف في الضفة الغربية المحتلة. وجاء هذا التحرك الإجرائي ليعكس عمق الانقسام داخل المؤسسة التشريعية الأمريكية حيال التعامل مع ملف حقوق الإنسان في الأراضي الفلسطينية.
وشهدت جلسة التصويت استقطاباً حاداً، حيث أيد القرار 47 عضواً مقابل معارضة 51 آخرين، مما أدى إلى عرقلة المسعى الذي قاده الجناح التقدمي في الحزب الديمقراطي. وتأتي هذه الخطوة في توقيت حساس يسبق انتخابات التجديد النصفي للكونغرس، مما يضفي صبغة سياسية واضحة على نتائج التصويت.
وصوتت الكتلة الجمهورية في المجلس بالإجماع تقريباً ضد القرار، باستثناء السيناتور راند بول الذي خرج عن الخط الحزبي. وفي المقابل، حظي القرار بتأييد واسع من الديمقراطيين، مع تسجيل معارضة وحيدة من السيناتور جون فيترمان، مما يبرز التباين في الرؤى داخل الحزبين تجاه حكومة بنيامين نتنياهو.
وكان من شأن القرار، في حال إقراره أن يفرض على وزارة الخارجية الأمريكية تقديم بيانات دقيقة حول مقتل مواطنين أمريكيين على يد المستوطنين أو قوات الأمن الإسرائيلية. كما كان سيتضمن تقييماً شاملاً لوضع حقوق الإنسان في المناطق التي تشهد توترات متزايدة منذ سنوات.
وأشارت مصادر مطلعة إلى أن الضفة الغربية شهدت تصاعداً حاداً في اعتداءات المستوطنين ضد الفلسطينيين خلال العام الجاري، وهو ما دفع مشرعين للمطالبة بمساءلة أكبر. ورغم أن القرار لم يستهدف قطع المساعدات مباشرة، إلا أن عدم تقديم التقرير كان سيفتح الباب قانونياً لفرض قيود على الدعم العسكري.
وأكد السيناتور الديمقراطي كريس فان هولن، الراعي الرئيسي للمشروع أن مراجعة حالة حقوق الإنسان في الضفة الغربية ضرورة ملحة تأخرت كثيراً. وشدد على وجوب التحقيق في مقتل تسعة مواطنين أمريكيين منذ عام 2022، معتبراً ذلك جزءاً من مسؤولية واشنطن تجاه مواطنيها.
التعليقات (0)