شهدت الرحلة التجريبية الرابعة عشرة لمركبة الفضاء 'ستارشيب'، التابعة لشركة سبيس إكس، تطورات دراماتيكية عقب تعرض أحد محركات 'رابتور' الثلاثة لتوقف مفاجئ. ووقع هذا الخلل التقني مباشرة بعد انفصال المركبة عن الصاروخ الداعم للمرحلة السفلية، مما وضع المهمة في اختبار حقيقي أمام مسؤولي الطيران.
وعلى الرغم من هذا التعثر في نظام الدفع، اتخذ مسؤولو الرحلة قراراً بالاستمرار في إرسال المركبة إلى المدار المخطط له. وتمثل هذه الرحلة سابقة تاريخية للمركبة، حيث كانت تستهدف لأول مرة نشر أقمار صناعية تجارية في الفضاء، وهو ما يعد تحولاً في استخدامات هذا الجيل من المركبات.
ويرى مراقبون أن هذا العطل قد يلقي بظلاله على طموحات إدارة الطيران والفضاء الأمريكية (ناسا)، التي تعول بشكل كبير على 'ستارشيب'. فالمركبة تعد ركيزة أساسية في خطة الوكالة لإعادة البشر إلى سطح القمر بحلول عام 2028، وهو الهدف الذي لم يتحقق منذ انتهاء عصر 'أبولو' في السبعينيات.
التقارير الفنية أشارت إلى أن المهمة، التي انطلقت من منصة إطلاق في ولاية تكساس، انتهت قبل موعدها المحدد بعدة ساعات. وجاء هذا التوقف المبكر نتيجة مباشرة للخلل الذي أصاب نظام الدفع، رغم تأكيدات المصادر بأن المركبة نجحت في إنجاز عدد من الأهداف الرئيسية المبرمجة مسبقاً.
وتكمن الخطورة الحقيقية في أن النسخة المخصصة للهبوط على القمر ستعتمد على ذات نظام المحركات الذي تعرض للخلل الأخير. لذا، فإن تحديد السبب الدقيق وراء توقف محرك 'رابتور' يمثل أولوية قصوى لشركة سبيس إكس لضمان سلامة رواد الفضاء في الرحلات المستقبلية المأهولة.
وفي ظل صمت رسمي من شركة سبيس إكس تجاه الاستفسارات الإعلامية، اكتفت وكالة ناسا بالإشارة إلى تصريحات غير رسمية. حيث اعتبر جاريد أيزاكمان، المسؤول في الوكالة أن ما حققته ستارشيب يعد إنجازاً مهماً بالنظر إلى تعقيد العمليات التي نفذتها خلال الرحلة التجريبية.
التعليقات (0)