أكدت مصادر أممية على ضرورة التزام الوفود الدبلوماسية بقواعد اللياقة والإجراءات المتبعة داخل قاعة الجمعية العامة للأمم المتحدة في نيويورك. وجاءت هذه التصريحات رداً على تساؤلات حول السلوكيات المثيرة للجدل التي انتهجها الوفد الإسرائيلي خلال اجتماعات الدورة الحالية، والتي اعتبرها مراقبون خروجاً عن العرف الدبلوماسي.
وأوضحت ميليسا سامرز، المتحدثة باسم رئيس الجمعية العامة خليل الرحمن أن المنظمة الدولية تمنح الدول هامشاً واسعاً للتعبير عن آرائها باعتبارها بيتاً للحوار وحرية التعبير. ومع ذلك، شددت سامرز على أن هذا الهامش يجب ألا يتجاوز حدود احترام 'كرامة وهيبة' القاعة والمناسبة الرفيعة التي تجمع قادة العالم.
وكانت الجلسات قد شهدت قيام رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو برفع جهاز 'بيجر' خلال إلقاء كلمته، في إشارة رمزية للعمليات الأمنية الأخيرة. كما أقدم السفير الإسرائيلي داني دانون على التوجه مباشرة نحو طاولة الوفد الإيراني وتوجيه حديث هجومي لأعضائه أثناء عرضه لجهاز 'ستارلينك'، مما أثار حالة من التوتر داخل القاعة.
وفيما يتعلق بموقف رئيس الجمعية العامة، أشارت المتحدثة إلى أنه يحرص دائماً على دعوة الدول الأعضاء للالتزام بالواقعية والبراغماتية في طرح قضاياهم. ورغم عدم الكشف عن تفاصيل الاجتماعات الثنائية، إلا أن الرسالة الأممية كانت واضحة بضرورة تجنب الحركات الاستعراضية التي قد تمس بوقار المحفل الدولي.
وعلى صعيد الإحصائيات، كشفت المصادر أن الأسبوع رفيع المستوى شهد مشاركة واسعة ضمت 194 وفداً، من بينهم 113 رئيس دولة وحكومة. وقد سجلت الدورة الحالية زيادة طفيفة في تمثيل المرأة، حيث بلغت نسبة المتحدثات نحو 14 في المئة، وهو ما يعكس توجهاً تدريجياً نحو تعزيز الدور القيادي للنساء.
وسيطرت ملفات التكنولوجيا والمناخ على أجندة الخطابات، حيث تناول أكثر من 60 في المئة من القادة تحديات الذكاء الاصطناعي وفرصه المستقبلية. كما حظيت قضايا التغير المناخي باهتمام واسع، إذ تطرق إليها نحو ثلاثة أرباع المتحدثين، مما يعكس القلق العالمي المتزايد من الكوارث البيئية.
التعليقات (0)