f 𝕏 W
بعد 60 عاما على صدورها.. هل ما زالت "موسم الهجرة" سقفا للأدب السوداني؟

الجزيرة

اقتصاد منذ 3 سا 0 2 د قراءة
زيارة المصدر ←

بعد 60 عاما على صدورها.. هل ما زالت "موسم الهجرة" سقفا للأدب السوداني؟

آراء 9 من أدباء السودان والعالم حول أثر رواية "موسم الهجرة إلى الشمال" للطيب صالح بعد 60 عاما على صدورها، وهل تحولت لسقف إبداعي أم محفز للسرد؟

في مدينتنا الصغيرة على حافة خريطة السودان، وعندما كنا في المرحلة الثانوية، اعتدنا -أنا وصديقي المسرحي عمر عقال- أن نعرض أشعارنا على أخيه المهندس رضوان. ذات يوم قرأ قصيدةً لي، كانت طويلة، فقال لي عبارة ربما نسيها لطول الزمان: "بإمكانك أن تكتب رواية".

لم أعرف وقتها ما الرواية. ذكر لي "موسم الهجرة إلى الشمال"، وطلب مني قراءتها، وحدثني عن النجاح الكبير الذي حققه الطيب صالح وترجمات رواياته. قرأت الرواية، سرى فيّ سحرها، "وحملني القطار إلى محطة فيكتوريا وإلى عالم جين مورس". قلت بحماسة: "بإمكاني أن أكتب مثلها، أو ربما أفضل منها"، ولم أرَ في عبارتي تلك أي نوع من الغرور.

بعدها سافرت إلى العاصمة لدراسة الصيدلة، وحاولت الاقتراب من الوسط الأدبي، فوجدت الجميع تقريباً مفتونين مثلي برائعة الطيب صالح. وسمعت بمقولة لأسطورة الصحافة الثقافية بالسودان الراحل عيسى الحلو تتحدث عن الطيب صالح الذي صار سقفا للرواية السودانية. أما القاص والروائي الراحل محمد خير عبد الله فيقول: "قد أنجب السودان روائيا واحدا هو الطيب صالح، أما البقية فهم شرّاح لسردياته!".

وما زال ذلك العبقري الذي رحل عنا يثير الجدل إلى اليوم. ومع مرور 60 عاما على صدور الرواية السودانية الأشهر، أحببت أن أسأل عددا من الكتّاب عن تأثير عبقري الرواية العربية على صورة الأدب السوداني، وهل ما زالت روايته سقفا إبداعيا أم مصدرا للإلهام؟ فكانت هذه إجاباتهم:

يعتبر الروائي والناقد السوداني د. عاطف الحاج سعيد أن كتابات الطيب صالح مثّلتْ لحظة فارقة في تاريخ المدونة السردية السودانية، فاعتبر البعض أن هذه اللحظة نتاج طفرة أكثر منها تطورا طبيعيا تراكميا، وقد حظيت سردياته بقراءة واسعة من الكتّاب السودانيين فأرهبتهم بسموقها، حتى ظن بعضهم بأن العبقري سيظل سقفا للرواية السودانية لن يطاله أحد في المدى المنظور!

تمكّن كثير من الروائيين السودانيين من الإفلات من قوة الجذب الهائلة التي أحدثتها مؤلفات الطيب صالح نحو ثيمات وطرائق معينة في الكتابة، منهم أمير تاج السر، الحسن بكري، بركة ساكن، ومنصور الصويم. إلا أنه لا يزال الكثير منهم يقبع مستكينا تحت السقف المهيب! ومن يتتبع الأعمال الروائية السودانية اللاحقة، يرى في كثير منها أطياف عوالمه السردية، وهو الأمر الذي ربما دفع الروائي المخضرم محمد خير عبد الله ليرمي بمقولته المتطرفة.

المقال الكامل متوفر على موقع المصدر
اقرأ الخبر كاملاً من الجزيرة
←

شارك هذه المقالة

التعليقات (0)